الخميس , أغسطس 17 2017
الرئيسية / UAE / العمل الانساني والتنمية / “الشارقة للعمل التطوعي” تعلن نتائج دراستها حول الوعي الاجتماعي للتطوع
1

“الشارقة للعمل التطوعي” تعلن نتائج دراستها حول الوعي الاجتماعي للتطوع

كشفت عن قناعة بأهميته في بناء الوطن والشخصية واستثمار الوقت
• الحمادي: الدراسة ستكون بمثابة خارطة طريق نحو الارتقاء بالعمل التطوعي إلى ما يتوافق مع رؤية القيادة الحكيمة
• أمين عام الجائزة: الدراسة هدفها تفعيل دور العمل التطوعي في خدمة المجتمع والتنمية إلى أعلى مستوى من التكامل للوصول إلى الرقي والتقدم
• إيمان سيف: نهدف لتوجيه برامج الجائزة بشكل فاعل للفئات التي سيكون لها التأثير الأكبر في المجتمع
شبكة بيئة ابوظبي: الشارقة، 17 مايو 2017
كشفت دراسة علمية حديثة أجرتها جائزة الشارقة للعمل التطوعي، عن ارتفاع نسبة الوعي المجتمعي بأهمية المشاركة بالعمل التطوعي في بناء الوطن ودورها الفاعل في بناء الشخصية وخدمة النفس، واعبتاره الأسلوب الأفضل لإستثمار أوقات الفراغ بشكل مفيد.
وأظهرت الدراسة التي أعدّتها الجائزة بالتعاون مع جامعة الشارقة تحت عنوان “الوعي المجتمعي للعمل التطوعي – دراسة ميدانية على إمارة الشارقة”، أن 87.1% ممن تم استطلاع آرائهم، أكدوا رغبتهم بالمشاركة في العمل التطوعي مقابل 12.9% فقط أعربوا عن عدم رغبتهم بذلك.
وجاء الإعلان عن نتائج هذه الدراسة خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم (الأربعاء)، في مقر المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، بحضور سعادة جاسم حمد الحمادي أمين عام جائزة الشارقة للعمل التطوعي، وإيمان راشد سيف مدير إدارة التثقيف الصحي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة عضو مجلس أمناء الجائزة، وفاطمة البلوشي المدير التنفيذي للجائزة عضو مجلس الأمناء، والاستاذ الدكتور عبدالله المنيزل مدير معهد البحوث للعلوم الإنسانية والاجتماعية في جامعة الشارقة، ومُعدّي الدراسة الباحثين الاستاذ الدكتور نايف البنوي والدكتور أحمد خطابي من قسم علم الاجتماع بجامعة الشارقة، وعدد من الشخصيات الرسمية وممثلي وسائل الإعلام.
وقال الحمادي إن إجراء هذه الدراسة العلمية جاء بهدف قياس الوعي الاجتماعي بالعمل التطوعي على مستوى إمارة الشارقة للوقوف على واقعه، لتكون بمثابة خارطة طريق نحو الارتقاء بالعمل التطوعي إلى ما يتوافق مع رؤية القيادة الحكيمة، وتفعيل دوره في خدمة المجتمع والتنمية إلى أعلى مستوى من التكامل للوصول إلى الرقي والتقدم.
وأضاف الحمادي أن الجائزة ستشرع خلال الفترة المقبلة بتنفيذ التوصيات التي خرجت بها الدراسة ومعالجة التحديات التي أظهرتها، من خلال خطة عمل متكاملة تؤسس لمرحلة جديدة من العمل التطوعي ولمستوى أعلى من الوعي الاجتماعي بأهمية المشاركة في الأعمال التطوعية الإنسانية والخيرية.
وأكد الحمادي أن النتائج العلمية التي توصلت إليها الدراسة من شأنها أن تساعد جائزة الشارقة للعمل التطوعي على تعزيز ثقافة العمل التطوعي وتعظيم دوره وأثره في المجتمع، بما ينسجم مع الرؤية الحكيمة والتوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وسمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، وبما يسهم في مواصلة مسيرة غرس وترسيخ قيم الخير والعطاء في نفوس أبناء الشارقة وأجيالها المقبلة.
واعتبر الحمادي أن نتائج الدراسة تبشّر بالخير، خاصة وأنها كشفت عن ارتفاع لافت في نسبة الوعي المجتمعي بالأهمية البالغة لمسألة المشاركة بالعمل التطوعي في بناء الوطن ودورها الفاعل في بناء الشخصية وخدمة النفس واعبتاره الأسلوب الأفضل لاستثمار أوقات الفراغ بشكل مفيد، عدا عن تأكيد غالبية الذين تم استطلاع آرائهم على رغبتهم في المشاركة في العمل التطوعي، معرباً عن شكره لجامعة الشارقة على تعاونها في إعداد هذه الدراسة.
برامج مدروسة
من جانبها، قالت إيمان راشد سيف، إن القيّمين على جائزة الشارقة للعمل التطوعي حرصوا على إجراء هذه الدراسة بهدف توجيه برامج الجائزة بشكل فاعل للفئات المستهدفة التي سيكون لها التأثير الأكبر في المجتمع وخاصة شريحة الشباب.
وأضافت سيف أنه كان من الأهمية بمكان التعرف على مدى الوعي لدى جميع الفئات حول العمل التطوعي لوضع الخطط التي تناسبهم وتتوافق مع تفكيرهم وتطلعاتهم، فتكون برامج الجائزة مدروسة بشكل علمي ودقيق، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة وفق منهج علمي منظم وبالتالي تطوير وتفعيل مشاركة مختلف فئات المجتمع في العمل التطوعي كلٌ حسب إمكانياته وقدراته.
من جهته، قال الاستاذ الدكتور عبدالله المنيزل مدير معهد البحوث للعلوم الإنسانية والاجتماعية، إن إعداد هذه الدراسة جاء كثمرة للتعاون والتفاعل القائم بين جامعة الشارقة وجائزة الشارقة للعمل التطوعي، معرباً عن شكره لجميع القائمين على الجائزة على ما قدموه بهدف إنجاز هذا المشروع المهم.
وأكد المنيزل حرص جامعة الشارقة على تسخير كل إمكاناتها وبرامجها الدراسية ونتائج أبحاثها ودراساتها وكراسي البحث فيها للتعامل مع قضايا المجتمع وتحديداً كل ما له بالعمل التطوعي، مشيراً إلى أن الجامعة تركز منذ تأسيسها في عام 1997 وفي إطار خطتها الاستراتيجية 2014- 2019، على ثلاثة محاور أساسية، تتمثل في التدريس وخدمة المجتمع وتفعيل عملية البحث العلمي لتصبح متميزة في هذا المجال على المستويين المحلي والعالمي، انسجاماً مع رؤية رئيس الجامعة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.
ونوّه المنيزل بجهد معدي الدراسة، مثمناً دعم كل من مدير الجامعة الأستاذ الدكتور حميد مجول النعيمي، والأستاذ الدكتور معمر بالطيب نائب مدير الجامعة لشؤون البحث العلمي، لمجال البحث العلمي في الجامعة، بما يعود بالنفع على تقدم المجتمع وازدهاره.
التوصيات
وأوصت الدراسة بتكثيف التوعية من قبل وسائل الإعلام والمؤسسات التربوية بثقافة العمل التطوعي وأهميته عبر إبراز دوره في تنمية المجتمع من الناحيتين الإنسانية والوطنية والحث على العمل التطوعي المنظم، إلى جانب إشهار نتائج العمل التطوعي من خلال كافة المحافل لخلق مشاركة جماهيرية في نشر ثقافة التطوع. كما أوصت الدراسة بتقديم حوافز معنوية للمتطوعين وتكريمهم من قبل القيادات الرسمية في المجتمع، والتعريف بهذه المشاركات عبر وسائل الإعلام، لما لها من أهمية في تنمية الإحساس بالمسؤولية الاجتماعية.
ونصحت الدراسة بإنشاء مركز للتأهيل التطوعي مهمته إعداد البرامج التدريبية للمتطوعين لرفع مستوى أدائهم وصقل مهاراتهم وإكسابهم الخبرات المناسبة في هذا المجال، وكذلك اختيار القائمين على العمل التطوعي ممن يتمتعون بخصائص قيادية تؤهلهم لجذب المتطوعين وتشجيعهم على الاستمرارية في العمل التطوعي، إلى جانب العمل على التجديد النوعي لقيادات المؤسسات التطوعية عبر فتح باب المنافسات لأصحاب الكفاءة من الشباب لتفجير طاقاتهم والتعبير عن ذواتهم.
ودعت الدراسة إلى إجراء دراسات استطلاعية لمعرفة المجالات التي يرغب الشباب بالتطوع فيها والتركيز على ما يهمهم وإعطائهم كامل الحرية لاختيار العمل التطوعي الذي يناسبهم، بالإضافة إلى العمل على تعزيز قيم التضامن الاجتماعي لربط العمل التطوعي مع رسالة بناء الوطن بما يساهم في ترسيخ روح المواطنة من خلال التطوع.
وخلصت الدراسة إلى ضرورة التركيز على إدراج التطوع في المناهج الدراسية على مختلف المستويات من الروضة إلى التعليم الجامعي، وإدخال أنشطة عملية تساعد على تنمية الوعي المتواصل للناشئة بالقضايا الاجتماعية والتحديات المطروحة.
وأوصت الدراسة بالعمل على زيادة الثقة بين المتطوعين وبين الجهات القائمة على العمل التطوعي من خلال تعريف المتطوع بنتائج عمله التطوعي، وبتوفير كافة المستلزمات التي تساعد على إنجاح العمل التطوعي في المجال الصحي، داعية إلى فتح مراكز صحية لإعداد المتطوعين ثم تشكيل فرق تدريب لتوعيتهم وتكوينهم وتفعيل طاقاتهم وتوجيهها بطريقة سليمة لخدمة أصحاب الاحتياجات في هذا المجال.
وناشدت الدراسة بتعميق الوعي الاجتماعي من خلال اللقاءات بين المنتفعين والمتطوعين للتقليل من الاعتماد على الجهات الرسمية والتعرف على الحاجات الفعلية وجوانب النقص في المناطق المختلفة. واقترحت على الجهات المعنية مراجعة القوانين المنظمة للعمل التطوعي وتحديثها لمواجهة التحديات التي يفرزها التغير الاجتماعي المتسارع والارتقاء بثمار العمل التطوعي إلى المستوى الحضاري المطلوب.
عينة الدراسة والفئات المستهدفة
وشملت الدراسة عينة عشوائية من 904 أشخاص من المواطنين والمقيمين في إمارة الشارقة، بالإضافة إلى عدد من المواطنين والمقيمين في إمارات أخرى بلغت نسبتهم 23.6%. وشكّل الذكور (13.1%) من العينة المستهدفة مقابل (86.9%) من الإناث، وكانوا جميعهم من مستويات تعليمية مختلفة (إبتدائي 9 أطفال – إعدادي 13 تليمذ – ثانوي 171 تلميذ – جامعي ودراسات عليا 711 طالب).
وتم تصنيف العمر في العينة إلى سبع فئات، وهي (10-20 سنة) بنسبة 36.4%، و(20-22سنة) بنسبة 28.5%، و(22-24 سنة) بنسبة 8.1%، و(24-26 سنة) بنسبة 4.3%، و(26-28 سنة) بنسبة 4.4%، و(28-30 سنة) بنسبة 2.8%، وأخيراً (30 سنة وما فوق) بنسبة 15.5%.
واستهدفت الدراسة حالات اجتماعية مختلفة، حيث شارك فيها 684 عازباً وعزباء، و205 متزوجاً ومتزوجة، و3 أرامل، و12 مطلقاً ومطلقة. وضمت الدراسة مشاركون من مهن متنوعة بينهم 218 يعملون في القطاع الحكومي و11 في القطاع الخاص، و3 في مجال الأعمال الحرة، 6 من ربات البيوت، و7 متقاعدين، و7 عاطلين عن العمل، بالإضافة إلى 652 طالب وطالبة. وقد تراوح الدخل الشهري للأسر المشاركة في الدراسة ما بين (أقل من 5 آلاف درهم) وصولاً إلى (25 ألفاً وما فوق).
وتفاوت مستوى خبرة الأشخاص الذين استطلعت الدراسة آرائهم، حيث أفاد 630 شخصاً أنهم لا يملكون خبرة في العمل التطوعي، مقابل 110 أشخاص عملوا لمدة سنة في هذا المجال، و50 شخص لمدة سنتين، و27 شخصاً لمدة 3 سنوات، و12 شخصاً لمدة 4 سنوات، و14 شخصاً لمدة 5 سنوات، مقابل 61 شخصاً عملوا لأكثر من ست سنوات في هذا المجال.
وتنوعت المجالات التطوعية التي شارك فيها الأشخاص الذين ساهموا بأعمال تطوعية سابقاً بين أماكن الخدمات العامة (86 شخصاً) ومجالات التعليم (34 شخصاً) والفقراء والمساكين (32 شخصاً) تنظيم البيئة (25) وذوي الاحتياجات الخاصة (24) وخدمة المنكوبين (17) فيما توزعت النسبة الباقية على مجالات دور العبادة وتنظيم حركة المرور وأصدقاء الشرطة والإسعافات الأولية والبحث العلمي والدفاع عن الوطن ومجالات الصحة والإحصاءات الميدانية.
وأشار 446 شخصاً إلى أنهم لم يتعرفوا على العمل التطوعي من قبل، في حين أفاد 94 منهم أنهم تعرفوا على العمل التطوعي من خلال المدرسة و75 من خلال مواقع التواصل الاجتماعي مقابل 62 من خلال الأصدقاء. أما الباقون فتعرفوا على العمل التطوعي من خلال الجامعة (31) والتلفاز (31) والأهل (29) والحملات التطوعية (25) ووسائل الإعلان (24) والإعلانات (19) ومجال العمل (19) والمنشورات والمحاضرات (14) والهلال الأحمر (13) والجمعيات الخيرية (13) والإذاعة (5) والكشافة (2) والأقارب (2).
نتائج استطلاع الرأي
قال 97.3% من الأشخاص المستطلعة آرائهم إن المشاركة في العمل التطوعي مهمة جداً لبناء الوطن، و84% إن العمل التطوعي يجسد معنى التضحية من أجل الآخر والوطن، وهو يشكل استجابة لرؤية القيادة في بناء الإنسان والوطن (89.6%). فيما اعتبر 94.6% أن للمشاركة في العمل التطوعي دور فعال في بناء الشخصية، بينما أعرب 92.4% عن قناعتهم بأن التطوع هو الأسلوب الأفضل لاستثمار وقت الفراغ بشكل مفيد، و89.3% العمل التطوعي يجعل الإنسان راض عن نفسه.
واعتبر 69.6% من المشاركين في العينة المستهدفة أن العمل التطوعي يساهم في التعرف على مدى الوعي الوطني عند المواطن، و78.8% أن العمل التطوعي يسهم في الحد من المشكلات الاجتماعية، و89.4% أنه يسهم في التكامل الاجتماعي بين أفراد المجتمع، مقابل 76.1% اعتبروا أنه يسهم في تقليل الفوارق الطبقية.
وأشار 16.2% من المشاركين في الاستطلاع إلى أن المشرفين على العمل التطوعي لا يتمتعون بخصائص تؤهلهم لجذب المتطوعين، مقابل 93.8% اعتبروا أن العمل التطوعي يسهم في تطوير خبرات المتطوعين. وفيما اعتبر 46.3% أن وسائل الإعلام مقصرة في التعريف بالعمل التطوعي، رأى 76.8% أن الأعمال التطوعية أصبحت معروفة للجميع، و74.3% أن على الأسرة العمل على غرس ثقافة التضحية بين أبنائها، و83.1% أن العمل التطوعي يحتاج لتشريعات داعمة.
وفي المجال الصحي، أكد 74% أن الجهود التطوعية تسهم في نشر الوعي الصحي، و60% اعتبروا أنها تخفف من آلام المرضى، و67.8% رأوا أنها تساعد في تحديد المخاطر الصحية التي تواجه المجتمع، و74.4% أنها توفر بيئة صحية سليمة تخدم الصحة العامة، 57.1% اعتبروها أفضل وسيلة للوقاية من المخاطر.
ورأى المشاركين في الاستطلاع وجوب احتساب العمل التطوعي ضمن الخبرات المهنية بما يشجع على القيام بالعمل التطوعي (82.7%)، وأن العمل التطوعي يساهم في محو الأمية والتقليل من صعوبات التعلم (72.8%)، وأنه يساهم في رفع مستوى رعاية الأحداث والمسنين (82.3%)، وأنه شكل من أشكال التنمية الحقيقية (80%).

عن Dr. Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) مؤسس ومدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2016)

شاهد أيضاً

دو تحصد جائزة جالوب لبيئة العمل المتميزة للمرة الرابعة على التوالي 2

دو تحصد جائزة جالوب لبيئة العمل المتميزة للمرة الرابعة على التوالي

أسهمت الفعاليات والمبادرات التي أطلقتها الشركة في خلق بيئة عمل مميزة ومثالية عززت من سعادة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *