الثلاثاء , يونيو 27 2017
الرئيسية / بنك المعلومات / تغير مناخي / توقعات بوصول انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون إلى 43 مليار طن بحلول عام 2040
11

توقعات بوصول انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون إلى 43 مليار طن بحلول عام 2040

الرئيس التنفيذي لشركة دي سي برو للهندسة يسلط الضوء على تفاصيل خطة الأرض الخضراء خلال مؤتمر السنوي الخامس لتبريد المناطق 2017
الهيدروجين يلعب الدور الرئيسي في حل معضلة تخزين الطاقة
شبكة بيئة ابوظبي: الإمارات العربية المتحدة 18 أبريل 2017
انطلقت يوم أمس 18 أبريل 2017 في دبي ’المؤتمر السنوي الخامس لتبريد المناطق‘، في فندق ومركز مؤتمرات ’لو مريديان‘. وتشهد القة التي تستمر حتى 19 أبريل مشاركة واسعة من أهم الخبراء والشخصيات في القطاع، من بينهم جورج برباري، أحد أبرز الشخصيات الداعية لاعتماد تقنيات تبريد المناطق، والذي أكد بأنه من غير الممكن لنا النظر لموضوع استهلاك الطاقة وترشيدها كمسؤولية فردية تُلقى على عاتق شخصٍ دون آخر، إذ لا بد أن تكون المدن والقرى على قدر المسؤولية التي يتحملها الأفراد حيال استهلاكهم للطاقة، حيث يحصلون على المكافأة عند اعتماد السياسات الإيجابية ويعاقبون لخرق المعايير المعتمدة.

وأشار السيد برباري خلال كلمته التي ألقاها خلال المؤتمر إلى أهمية تكاتف مختلف الجهات المعنية من مكاتب بلدية وهيئات حكومية وشركات القطاع الخاصة للعمل على إيجاد حلول تبريد المناطق المناسبة واعتمادها، خاصةً مع التوقعات التي تشير إلى وصول انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون إلى 43 طن عالمياً بحلول عام 2040. وارتكز السيد برباري في كلمته إلى خبرته الطويلة في القطاع، والتي توجها عملياً بتأسيسه لشركة ’دي سي برو للهندسة‘، شركة استشارات تبريد المناطق التي تتخذ من الإمارات العربية المتحدة مقراً لها، واستكملها أكاديمياً بتأليف ’ميزانية الطاقة‘ التي يطرح فيها منهجية حلٍ طويل الأمد قائمٍ على التمويل الشخصي لمعالجة مسألة التغيّر المناخي.

وبيّن السيد برباري للحضور أن قطاعات الانشاءات والصناعة والنقل تتحمل جزءاً من المسؤولية كذلك بوصفها أكبر مستهلكٍ للطاقة في أي سوق. كما لم يُغفل برباري الإشارة إلى القطاع الزراعي كونه يتحمل مسؤوليةً كبيرة في موضوع الاحتباس الحراري، حيث ثبت أن غاز الميثان يسبب ضرراً أكبر بنسبة 30% من غاز ثاني أوكسيد الكربون، ويشكل نحو 16% من اجمالي انبعاثات غازات الدفيئة. ويستحوذ قطاع تربية المواشي وزراعة الأرز على الحصة الأكبر من هذه النسبة.

وقال برباري: “يؤثر الاحتباس الحراري على البشرية جمعاء، ويمكن اعتباره واحداً من أسوأ التأثيرات البشرية على مر التاريخ، وهو ما يستوجب اعتماد وتطبيق منهجياتٍ جديدة. ووفقاً لبيانات هيئة معلومات الطاقة الأمريكية، ستزداد انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون الناجمة عن توليد الطاقة، وخاصةً في الدول المتقدمة”. وفي ذات السياق أكّد برباري أن كمية هذه الانبعاثات وصلت إلى 32 مليار طن عام 2012، فيما يتوقع أن تسجل ارتفاعاً كبيراً بنسبة 34% بحلول عام 2040 لتصل إلى 43 مليار طن.

وأضاف برباري: “في مواجهة هذه الأرقام السلبية، يبرز نجم مصادر الطاقة المتجددة، فيما يلمع نجم الهيدروجين ليؤكد على أنه يحمل مفاتيح مستقبل الطاقة والحل المثالي لمعضلة تخزين الطاقة”.

وقال برباري إن السوق العالمي اليوم تعتمد منهجيةً مادية تقوم على فرض الفواتير على المستخدم النهائي، دون الالتفات بأي شكلٍ لمواضيع الاستدامة، ما يعني أن محاولة تطبيق أي قوانين أو لوائح تنظيمية لن يكون كافياً لحل المشكلة، نظراً لأنه من غير المعقول أن نسمح للمستخدم النهائي استهلاك قدرٍ لا محدود من الطاقة بحجة دفعه للفواتير.

وسلط الرئيس التنفيذي لشركة ’دي سي برو للهندسة‘ الضوء على رؤيته المستقبلية الطامحة لخفض انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون الناتجة عن توليد الطاقة، والتي تتمحور حول اعتماد شركةٍ وسيطة من القطاع الخاص تتولى مراقبة عدادات الخدمات بما في ذلك فوترة وتحصيل الضرائب العقارية بحسب مناطق الاختصاص.

وترفع الشركة بعد ذلك تقاريرها حول الأرقام المسجلة لديها للهيئات المحلية المعنية. ويضمن بناء مثل هذه الهيكلية تحقيق الشفافية وخفض التكاليف، بحسب وصف السيد برباري.

كما وأكد السيد برباري خلال عرضه التقديمي أن تمكين المدن والقرى من تولي مسؤولية تقرير مصيرها في إطار الاحتباس الحراري هو السبيل المثالي للنجاح في مواجهة هذه المسألة، إذ لا بد من السماح للمدن بقياس استهلاك الطاقة بموجب المعايير المعتمدة عالمياً وذلك عن كل فردٍ وعن كل متر مربع من مساحات المرافق على أساسٍ سنوي. وبهذا الشكل، يصبح بوسع المدن وضع هدفٍ واضح لخفض استهلاك الطاقة بنسبة 20% بالمقارنة مع العام السابق.

وبشكلٍ تدريجي ترفع المدن أهدافها بخفض استهلاك الطاقة مع انقضاء كل دورةٍ من ثلاث سنوات لتتمكن من ترشيد استهلاك الطاقة بشكلٍ أكبر وضمان استدامة هذه الأهداف. ولتشجيع الأفراد على ترشيد الاستهلاك، تتم مكافأة السكان الذين يحققون استهلاكاً معيارياً أقل بتخفيض الحد الأدنى لرسوم الخدمات- بما في ذلك فواتير الطاقة. وبالمقابل، يتلقى السكان الذين يسجلون استهلاكاً كبيراً فواتير استهلاك ضخمة. ويتم تخصيص المبالغ المحصّلة من الفواتير الضخمة لتغطية التكاليف التي تتحملها المدينة أو القرية لتأسيس وتشغيل وإدارة شبكة التوزيع وشبكة الأنابيب والغاز الطبيعي وشبكات التصريف الصحي.
يُشار إلى أن كتاب ’ميزانية الطاقة‘ معروضٌ خلال ’المؤتمر السنوي الخامس لتبريد المناطق‘، ويمكن شراؤه عبر الإنترنت من georgeberbari.com بشكل كتابٍ رقمي أو ورقي (بخيار الطباعة الفاخرة أو العادية)، أو من مكتبة المجرودي على شارع جميرا في دبي.

عن Dr. Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) مؤسس ومدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2016)

شاهد أيضاً

6

بلدية دبي تحذر من خطورة الانبعاث الكربوني وتغير المناخ

شبكة بيئة ابوظبي: دبي: 30 ابريل 2017 نظمت بلدية دبي ورشة تعريفية حول ظاهرة التغير …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *