الأحد , أبريل 30 2017
أخبار عاجلة
الرئيسية / CSR / دراسة لـ’جيبكا‘ تكشف تدني الوعي المجتمعي بثقافة إعادة تدوير البلاستيك
13

دراسة لـ’جيبكا‘ تكشف تدني الوعي المجتمعي بثقافة إعادة تدوير البلاستيك

نتائج الدراسة أشارت إلى ضرورة سد الثغرات بين النظم التعليمية وسلوك الأفراد فيما يتعلق بإدارة النفايات البلاستيك
شبكة بيئة ابوظبي: دبي، الإمارات العربية المتحدة، 17إبريل2017
كشفت دراسة للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا) والتي استطلعت أراء 4,076 من المقيمين في دول مجلس التعاون الخليجي حول استخدام البلاستيك، أن 38% فقط من سكان دول الخليج العربي على معرفة بأنواع المواد البلاستيكية التي يمكن إعادة تدويرها وتلك القابلة للتحلل، وهو ما يشير إلى الحاجة لبذل المزيد من الجهود لتوعية الأفراد بهذا الموضوع، وضرورة تعزيز هذه الثقافة ضمن النظم التعليمية في المنطقة.

ومن جهة أخرى أيد 48% من أفراد العينة، مفهوم إعادة تدوير نفايات البلاستيك وتحويلها إلى منتجات جديدة باعتباره أحد أفضل الحلول للحفاظ على البيئة بدلاً من اللجوء للطريقة التقليدية في التخلص من النفايات. كما حمل الأغلبية منهم الجهات الحكومية ومن ثم المنتجين والمصنعين مسؤولية بذل المزيد من الجهود لخفض الأثر الناجم عن التخلص غير المسؤول من النفايات البلاستيكية، حيث توقع المشاركون بالدراسة أن يكون للجهات الحكومية الخليجية دور ريادي في مبادرات التشجيع على إعادة التدوير وإطلاق المزيد من الحملات التعليمية والتوعوية عبر المنطقة.
هذا وقد أكد الدكتور عبد الوهاب السعدون الأمين العام للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا) على إلتزام الاتحاد بتقديم الحلول التي من شأنها المساعدة في الحفاظ على نظافة وسلامة البيئة، مشيراً إلى أن هذه الدراسة المسحية التي يتم إجراؤها للمرة الثانية منذ العام 2009 بدعم من الاتحاد، والتي تتناول استخدامات البلاستيك في دول مجلس التعاون الخليجي، تعد مصدراً موثوقاً وذات دلالة إحصائية تعكس نظرة مختلف شرائح المجتمع إلى مفهوم إعادة تدوير البلاستيك بالإضافة إلى تسليط الضوء على الحلول التي يرونها مناسبة لتحقيق التقدم بهذا المجال. وفي إطار تعليقه على نتائج الدراسة أشار الدكتور السعدون أن نتائج الدراسة تؤكد الحاجة الماسة لتكاتف الجهود بين الحكومات والجهات الصناعية لسد الفجوة التعليمية في المنطقة والعمل على وإزالة اللغط المنتشر والمتأصل بشكل قوي في ثقافتنا فيما يتعلق باستخدام البلاستيك والتخلص منه، منوهاً بالجهود التي يبذلها الاتحاد مع الجهات الحكومية والجهات ذات الشأن من أجل تغيير هذه الأفكار والتشجيع على تبني وتطبيق التشريعات والمقاييس الأكثر كفاءة.
بدوره، قال الدكتور محمد الملا، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة قطر للبتروكيماويات (قابكو) ورئيس لجنة الصناعات البلاستيكية في الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا): “إن دعم الاتحاد لثقافة إعادة التدوير يعكس جهوده الرامية لحماية البيئة ودعم التنمية المستدامة ضمن صناعة البلاستيك في المنطقة.”

من جانبه، أشار كريغ هالجرين، نائب الرئيس للاستدامة المؤسساتية في شركة بروج، ورئيس اللجنة الفرعية لدعم صناعات البلاستيك في الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا)، إلى دور إعادة التدوير في تحقيق الأهداف المتعلقة بكفاءة الموارد، والوصول إلى الرؤى الوطنية الرئيسية لدول مجلس التعاون الخليجي، فقد قال: “إن التأسيس لقطاع قادر على تحقيق الاستدامة والأرباح بنفس الوقت وتحقيق التحوّل في الاقتصاد من اقتصاد خطي إلى دائري سيعزز كفاءة الموارد ويطوّر الاستدامة في إدارة التخلص من النفايات بالمنطقة.”
وأضاف: “تستمر المجتمعات في الاستفادة من منتجات البلاستيك لما لها من بصمة كربونية منخفضة على البيئة مقارنة بدورة حياتها. ومع ذلك فقد سلطت الدراسة الضوء على الحاجة المتنامية لتعزيز الوعي حول البلاستيك واستخداماته وطرق التخلص منه، وبناء المزيد من المنشآت لفصل وإعادة تدوير البلاستيك، وهو ما يمثّل أهمية كبيرة لحماية البيئة ويساعد على تعزيز الصحة في المجتمعات.”
كما أشارت نتائج الدراسة إلى الضرر الناجم عن تزايد التخلص غير المسؤول من النفايات وأثره على صحة الإنسان والحيوانات على حد سواء.
و في ضوء هذه النتائج، تحدّث ذاكر الربايعة، المدير التنفيذي لمعالجة النفايات في شركة ’بيئة‘، الشركة الرائدة في قطاع إعادة التدوير بدولة الإمارات، عن دور عمليات إعادة التدوير في كونها حل بديل عن عمليات طمر النفايات والتي قد تتحتوي على قيمة ، كما سلّط الضوء على أن اللجوء لحلول مثل البلاستيك القابل للتحلل هي حلول غير قاددرة لحل المشكلة الاساسية بل على العكس من ذلك فهي قد تشجّع على سلوك رمي النفايات غير المسؤول والذي ينتهي بتلويث بيئتنا وذلك على غرار تعقيدها لعملية إعادة التدوير مسببة المزيد من الأضرار البيئية.
وضمن الشأن نفسه تحدث الدكتور السعدون عن أهمية إطلاق المزيد من الحملات مثل مبادرة ’بيئة بلا نفايات‘ والتي تمكنت من إحداث تغيير في أنماط سلوك الأفراد، وقال: “تمكنّت هذه المبادرة من تحقيق العديد من النتائج من خلال تعليم الأفراد وتثقيفهم بأهمية إعادة التدوير والضرر الناجم عن تزايد مستويات النفايات، وستكون الحكومات في دول مجلس التعاون الخليجي بحاجة لدعم النظم التعليمية بالمزيد من المعلومات عن هذه المفاهيم وتعزيز التشريعات والقوانين المتعلقة بذلك لتحقيق تأثير قوي قادر على إحداث التغيير في سلوك الأفراد.”
تجدر الإشارة إلى أن مبادرة ’بيئة بلا نفايات‘ التي كان قد أطلقها الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات عام 2013 وتهدف لنشر الوعي حول أهمية إعادة التدوير والأثر الضار للنفايات. حيث استطاعت هذه الحملة تحقيق نجاحات قوية خلال السنوات الخمس الماضية في 23 مدينة حول العالم.

نبذة عن “الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات” (جيبكا)
تم إطلاق “الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات” في عام 2006 كمنظمة ممثلة للقطاع في منطقة الخليج العربي ًتتبنى الاهتمامات المشتركة للشركات الأعضاء في الاتحاد بالإضافة الى الشركات العاملة في قطاع إنتاج الكيماويات والصناعات والخدمات المساندة لها. وتساهم الشركات الاعضاء مجتمعةً بأكثر من 95% من مجمل إنتاج الكيماويات في دول الخليج العربي. ويعدُّ هذا القطاع في الوقت الحاضر ثاني أكبر القطاعات الصناعية على مستوى المنطقة بمنتجات تصل قيمتها سنوياً إلى 108 مليار دولار أمريكي.
يحرص الاتحاد على الارتقاء بقطاع الكيماويات والبتروكيماويات في المنطقة من خلال تقديم كافة سبل الدعم الممكنة وتفعيل التواصل بين المعنيين بالإضافة إلى مبادرات الريادة الفكرية التي تمد جسور التواصل البنّاء بين الشركات الأعضاء لتبادل المعارف والخبرات وتطويرها وتحسينها باستمرار، علاوةً على الحضور الفاعل في المحافل الدوليّة المعنيّة بشؤون الصناعة، وبالتالي تحقيق مساهمة ملموسة في رسم ملامح مستقبل صناعة البتروكيماويات على الصعيد العالمي.
ويلتزم “الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات” بتوفير منصة مثالية لجميع المعنيين بالقطاع في المنطقة، ولتحقيق هذه الغاية، تتبع له 6 لجان فاعلة تركّز في عملها على القطاعات الفرعية مثل البلاستيك، والأسمدة وأخرى تركّز على القطاعات المساندة مثل: سلاسل الإمداد، والتجارة الدولية، والأبحاث والابتكار، والرعاية المسؤولة. وينظّم الاتحاد سنوياً 6 فعاليات على المستوى العالمي. ويقوم بإصدار العديد من التقارير والدراسات المتخصصة فضلاً عن النشرات الإخبارية الدورية.

عن Dr. Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) مؤسس ومدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2016)

شاهد أيضاً

عبدالله أحمد العولقي

المسؤولية الاجتماعية لدى المنظمات السعودية

عبدالله أحمد العولقي المسؤولية الاجتماعية لدى الشركات هي الالتزام الدائم من قبل الشركات بتحقيق التنمية …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *