الأحد , أغسطس 20 2017
الرئيسية / تراثنــا / عهد الشارقة للتراث يطلق مجلة مراود ضمن فعاليات أيام الشارقة التراثية
13

عهد الشارقة للتراث يطلق مجلة مراود ضمن فعاليات أيام الشارقة التراثية

مركز التواصل الاجتماعي يستضيف فنانين ومشاهير التواصل الاجتماعي
لتكحل عيون القراء بشيء من التراث
شبكة بيئة ابوظبي: الشارقة، 8 أبريل 2017
أطلق معهد الشارقة للتراث مجلة مراود التي تعنى بالتراث الثقافي، أمس السبت في مؤتمر صحافي بمقر المعهد، ضمن فعاليات أيام الشارقة التراثية في نسختها الخامسة عشرة، حيث تأتي مجلة مراود التراثية، ضمن إصدارات المعهد وأجندته المتعلقة بالنشر والمعرفة، وتتزامن عام القراءة.
وتفصيلاً، قال سعادة الدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، رئيس اللجنة العليا لأيام الشارقة التراثية: “للتراث الثقافي في الشارقة حظٌ وافرٌ وحضورٌ ظاهر في كافة المجالات، بفضل توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، حفظه الله، الرامية إلى المحافظة على التراث الثقافي بشقيه المادي وغير المادي، وصونه وتسخير كافة الوسائل المادية والكوادر البشرية الكفيلة بالاضطلاع بتلك الغاية النبيلة”.
وأضاف المسلم تُعدّ مجلة «مراود» ثمرةً من الثّمار اليانعة والقطوف النافعة، التي تحقّق للقارئ الكريم المتعة والفائدة، بما تحويه من موضوعات وأفكار تلامس مختلف جوانب التراث الثقافي في الإمارات، انطلاقاً من اسمها الذي يحيل إلى معنى عميق وأصيل يرتبط بصميم التراث اللغوي والثقافي العربي والإماراتي؛ ذلك أن “مراود” جمع “مِرْوَد”، وهو الميل الذي يُكتحل به. والكحل أنواع؛ منه: الصراي، والإثمد، وهو للزينة أو لحماية العين، أو يستعمل كعلاج، وهناك أيضاً مرود العطر ويصنع المرود من مواد أولية عديدة، مثل العاج والصدف والخشب ومعدن الحديد والنحاس والزجاج والفضة والذهب، وهناك مرود يسمى “مرود حنّا”.. وقد اخترنا هذا العنوان لمجلتنا الفتية، لنكحل عيونكم الجميلة بشيء من تراثكم حتى تبدو أجمل وأحلى ونعطر أمكنتكم حتى تكون أرحب.
وتابع تحتفي المجلة في عددها الأول بـ”الشارقة القديمة”، ضمن ملف يستعرض تاريخها العريق وتراثها العميق، الذي كشفت عنه نتائج الآثار والتنقيب في مختلف مناطق الإمارة، كـ: (جبل الفاية، البحيص، مويلح، مليحة، القاسمية)، والمتمثّل كذلك في الحصون والقلاع والبيوت والأسواق التي تعجّ جنباتها برائحة التراث الأصيل، ثم صورة الشارقة في كتابات المؤرخين والجغرافيين القدماء، التي أظهرت عراقة المكان وتواصله الحضاري والثقافي مع العديد من الحضارات التي سادت ثم بادت أو أفلت.
ويختتم الملف بتتبّع ملامح صورة الشارقة في الذاكرة الأوروبية، من خلال الرحلات والكتابات التي جاب أصحابها المنطقة جيئةً وذهاباً، ودوّنوا عنها مشاهداتهم وانطباعاتهم التي احتفظت لنا بصورة الشارقة في القرون الخوالي، وكيف كانت ملامحها ومعالمها، ونحلة عيش أهلها ومختلف أحوالهم.

وتستحضر المجلة عبر أبوابها الأخرى الشعر الشعبي والحرف اليدوية والعادات القولية والحكم والأمثال، كما تحتفي بتراث الشعوب من خلال نافذة خاصة تستعرض ما تزخر به ثقافات العالم من تنوّع وغنى.
وأشار أن في العدد سيجد القارئ موادَّ إعلاميةً وثقافيةً دسمةً عن المهرجانات التراثية في الإمارات، وأسابيع التراث الثقافي العالمي في الشارقة، وأيام الشارقة التراثية، وبرنامج الحرفي الصغير، وتغطية إعلامية للندوة الفكرية التي نظمها المعهد حول: “تجليات التراث الثقافي في كتابات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة”، بالإضافة إلى تحقيق صحفي حول واقع اللهجة الإماراتية في نطاق التغيّرات التي أحدثها تطوّر العصر، والتي أفضت إلى تسرّب بعض الألفاظ والمفردات الدخيلة على اللهجة المحلية، مما أدى في بعض الأحيان إلى تشويهها.
وأكد أن مجلة «مراود» تعتبر بادرة جديدة ارتأى معهد الشارقة للتراث أن يجعلها جسراً للتواصل والتفاعل مع كافة القراء والمختصين والهواة والمتابعين، للإدلاء بدلوهم والمشاركة بأقلامهم في إثراء مواضيعها المتنوعة، فهي منكم وإليكم.
ومن جانبه، قال مدير تحرير مجلة مراود، الدكتور مني بونعامة: ” كانت مجلة “مراود” حلماً استحال إلى واقعٍ جميلٍ ومنجز جليل، أضاف لبنة جديدة إلى صرح إصدارات معهد الشارقة للتراث القيّمة، التي أثرت الساحة الثقافية ورفدتها بالكثير من العناوين الجديدة والمفيدة، وهي تنتظم في عقد المجلات التراثية والثقافية المنوّعة التي تسعى إلى تحقيق إضافة نوعية، ونشر ما ينفع الناس ويمكث في الأرض بعيداً عن الاجترار والتكرار”.
ولفت إلى تزامن إصدار مراود في عددها الأول مع انطلاق أيام الشارقة التراثية في دورتها الخامسة عشرة، ذلك الحدث التاريخي والثقافي والتراثي البهيج الذي تشرئب إليه الأعناق كل عام، ويؤمّه الكثير من الزوار من مختلف الأجناس والأعمار، لتكون مناسبة استثنائية للتعريف بهذا المولود الجديد على أوسع نطاق، بما يحمله من ثقافة وتراث وقِيَم أصيلة تلامس واقع الناس وحياة الشعوب، ويكشف بوضوح عن مدى تواصل التراث الإنساني مهما شطَّ به المزار ونأت به الدار، فهو تراث يمتح من مصدر واحد ويتمظهر في حلل شتى.
وتابع: يصادف إصدار المجلة شهر القراءة الوطني، الذي يعبّر عن توجهات الدولة، ويتواصل مع مبادراتها الرامية إلى تعزيز القراءة في واقع المجتمع، لتستحيل عادة يومية تسهم في الارتقاء بذائقتهم وصقل مواهبهم وتنمية مداركهم.
وأشار إلى ان أبواب “مراود” مشرعة لأصحاب الأقلام وأرباب الفكر وصنّاع الثقافة وحرّاس التراث، للإسهام في إثراء محتوياتها والمشاركة في تحرير أبوابها، بمقالات تضيء جوانب مختلفة من دروب التراث الثقافي الوعرة.

مركز التواصل الاجتماعي
يستضيف مركز التواصل الاجتماعي كل يوم عدة شخصيات من الناشطين في عالم التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى عدد من الفنانين، حيث تشكل هذه الخطوة مساهمة مهمة في الترويج لأيام الشارقة التراثية، ويحتل المركز موقعاً حيوياً واستراتيجياً في ساحة فعاليات أيام الشارقة التراثية، حيث يسهل الوصول إليه، وهو أحد العناوين البارزة التي يبحث عنها زوّار وضيوف وعشاق هذه الحدث التراثي الكبير.
ووفقاً لأسماء سيف السويدي، مدير معهد الشارقة للتراث بالإنابة، نائب رئيس اللجنة العليا لأيام الشارقة التراثية، فقد حرصت الأيام على استضافة شخصيات مهمة ونشطاء في عالم التواصل الاجتماعي، من بينهم، منذر المزكي، ومحمد النزر الفلاسي، والفنان المسرحي خليل إبراهيم، والمذيعة في قناة الشارقة الرياضية إيمان محمد، وغيرهم من الأسماء المهمة والنشيطة في عالمي الفن والتواصل الاجتماعي. مشيرة إلى أن المركز يعمل على استضافة شخصيتين يومياً على الأقل، والعدد في تزايد في الأيام.
ولفتت إلى أن جمهور كبير في الأيام هم من الشباب وطلبة المدارس، وهم ناشطون عموماً في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، وهذا المركز يقدم لهم مختلف الخدمات التي تساعدهم في الاستمرار في تواصلهم على مدار الأيام.
وأوضحت أن مركز التواصل الاجتماعي يشهد إقبالاً يومياً كبيراً من الجمهور والزوار الذين يتفاعلون بشكل حيوي مع الأنشطة والمبادرات والأفكار التي يطرحها المركز، كما يتابعون ماذا يقدم المركز من خلال تلك الأنشطة ويتفاعلون مع ضيوف المركز، ويقوم على المركز وفعالياته مجموعة من الشباب المتطوعين يعملون على تنفيذ وترجمة فكرة مركز التواصل الاجتماعي العملية والحيوية، التي تعتبر ذات قيمة كبيرة مُضافة لفعاليات وأجندة الأيام، فوسائل التواصل الاجتماعي تلعب دوراً مهماً في توثيق الأحداث والفعاليات بالصوت والصورة، كما أنه من خلال مركز التواصل الاجتماعي يمكن الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي للترويج والتعريف بأيام الشارقة التراثية، وتوظيف الإمكانات التقنية لإنجاز هذه المهمة.
لافتة إلى أنه لا يمكن لزائر أيام الشارقة التراثية إلا أن يعرج على مركز التواصل الاجتماعي، فهو محطة من محطات الأيام الحيوية والمهمة التي يجد فيها الزائر خصوصاً الشباب الكثير من المتعة والفائدة والمعلومة الجيدة.
مشيرة إلى أن المركز طرح مسابقات منذ اليوم الأول لانطلاقة الأيام، في التصوير، والتصوير السلفي، ومسابقة صندوق الأيام، ومسابقة رمستنا، وهي تشكل فرصاً حيوية للجميع.

المقهى الثقافي
ناقشت محاضرة استضافها البيت الغربي تحت عنوان “أدب البحر في التراث الشعبي الإماراتي”، الميزات التاريخية والتراثية التي يتمتع بها البحر في دولة الإمارات وروافده الأساسية المؤثرة في التراث الشعبي، وذلك ضمن فعاليات المقهى الثقافي في أيام الشارقة التراثية، والتي تحدث فيها الشاعر فهد علي محمد المعمري.
وقال المعمري إن البحر في دولة الإمارات العربية يعتبر من أهم الملهمين والمؤثرين في التراث الشعبي، لما له من ثقافة خاصة تدخل ضمن الثقافة العامة، حيث استمد منه الشعراء والرواة والقصاصون الشيء الكثير، مستعرضاً تأثير البحر في التراث الإماراتي من خلال الاعتماد على الشعر المتمثل في ألفاظه، ومصطلحاته في موضوع الغوص وتاريخه، والسفن وأسمائها، وبنائها وأدواتها وأنواعها، إضافة إلى شرحه أنواع اللؤلؤ وأسمائها المتنوعة، وأدوات الصيد وأسمائها.
وبين أن البحر حاضر في كل من الشعر والنثر، وفي الأمثال البحرية الكثيرة في وقتنا الحالي، التي تدل على الارتباط الوثيق بين البحر والرجل الإماراتي، حيث يوجد أمثال تراثية شعبية بحرية صريحة وكنايات كانت تقال، وما زالت تضرب في الأحداث والمناسبات المختلفة.
وأوضح أن الحديث في معاني التراث البحري طويل، كونه دخل في عمق التراث الشعبي، وأصبح قصصاً تقال للأجيال الحالية التي نفتخر ونعتز بها، بالإضافة إلى أن تراث البحر جمع بين طياته العديد من الحكايات عن ذكريات البحارة، ما شكلت لديهم أدباً قصصياً يسميه البعض “سوالف هل البحر”، فهي دخلت في شتى المجالات الحياتية.
وأكد بأن الطفل الإماراتي يتنفس منذ نعومة أظافره هواء البحر ومياه، ويجعله يتأثر به في كبره، عبر اتصاله بشخصيته طوال أيام نضوجه، لافتاً إلى منظومة الشعر والنثر التي أدخلها التراث البحري، جعلت منه حالياً مرجعاً للكثير من الأدباء والشعراء، مضيفاً أن البحار يستطيع خلال جولته ورحلته في أعماق البحر من استخراج القصص والروايات الكثيرة التي تحكى للأجيال القادمة، فمنها السفن المتعددة الحديثة حين يقارنها مع السفن الخشبية القديمة التي كانت تسمى “المحمال”، فضلاً عن الأسماء المتنوعة للسفن في الخليج العربي، وخيرات البحار التي يصطادونها ويستخرجونها مثل اللؤلؤ والمرجان، وغيرها من الأنواع المختلفة، فضلاً عن قصص المخاطر التي يمرون بها خلال رحلاتهم البحرية الطويلة.

توقيع كتاب
وقع الدكتور عادل أحمد الكسادي، أستاذ جامعي وخبير في التراث، الكتاب الثالث في أيام الشارقة التراثية، بعنوان “نواخذة في جنوب الجزيرة، معارفهم الملاحية ورحلاتهم البحرية”، وذلك في إطار فعاليات أيام الشارقة التراثية في نسختها الـ 15 الهادفة إلى نشر الثقافة وتعريف الجمهور بأهمية التراث العربي والخليجي الأصيل، ويتضمن الكتاب العديد من المفاهيم التراثية التي تساهم في رفد الساحة الثقافية بنخبة مختارة من المعاني المتخصصة في التراث الثقافي، حيث يُعرف الكتاب ويحتوي على تاريخ التراث الملاحي في جنوب الجزيرة، والتطور الذي شهدته المعارف المرتبطة بالملاحة الفلكية عند النواخذة المتأخرين، أي نواخذة القرنين التاسع عشر والعشرين، ومساهمتهم في تطوير تلك المعارف عبر الأدب الملاحي البحري المتمثل في المرشدات البحرية والشعرية والنثرية والروزنامات الملاحية وملامح التطور التي ميزوها عن مرشدات الملاحين المتقدمين.
وقال الدكتور الكسادي تعليقاً على توقيع الكتاب، إن هذا الكتاب يشرح بعض المواقع الاستراتيجية الملاحية والتجارية التي تتمتع بها الجزيرة، التي بفضلها أصبحت مركزاً عالمياً في التجارة القديمة والحديثة، بالإضافة إلى المعطيات التي مكنت سكان الجزيرة من القيام بدور ملاحي وتجاري مهم، على مدى محطات العصور القديمة المختلفة.
وتقدم بالشكر إلى معهد الشارقة للتراث الذي أتاح له الفرصة لتوقيع هذا الكتاب ضمن سلسلة الكتب والموسوعات التراثية في أيام الشارقة التراثية، لتقديمه للأجيال الحالية والقادمة بصورة مميزة وحضارية تواكب المتغيرات الحاصلة حالياً.

عن Dr. Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) مؤسس ومدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2016)

شاهد أيضاً

7

بحضور عدد كبير من الأطفال وذويهم معهد الشارقة للتراث يحتفل بـ”حق الليلة”

شبكة بيئة ابوظبي: الشارقة، 11مايو 2017 احتفل معهد الشارقة للتراث كما هو الحال في كل …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *