الثلاثاء , أكتوبر 17 2017
الرئيسية / CSR / مسؤولية مجتمعية / استشراف المستقبل / استشراف المستقبل 35 الريادة الإدارية
عرض تقديمي في PowerPoint

استشراف المستقبل 35 الريادة الإدارية

شبكة بيئة ابوظبي: بقلم د.حسام حاضري مستشار تطوير إستراتيجي 18 مارس 2017
تمر العملية الإدارية بمنعطفات هامة عبر التاريخ ولكن ما مرت به الإدارة من تطورات خلال العشرين سنة الماضية يعتبر تغييراً جذرياً يصعب تصوره من قبل الكثير من المنظّرين في علم الإدارة، إذ أن ما تمّ حدوثه من تقدّم تقني ومتغيرات سياسية أخذ أبعاداً تأثيرية قد يصعب قياسها بالنظر إلى نتائجها الماثلة في عالم الأعمال، والتي انعكس تأثيرها على الحكومات وعلى الرؤى الاجتماعية والثقافية، وبناءً على ذلك فقد أصبح الأمر يتطلب أنماطاً جديدة من الإدارة الإدراكية الشاملة التي يتوجب عليها الإلمام بالأعمال ليس على مستوى تنفيذها فقط بل معرفة المؤثرات الخارجية ومتابعتها.
وعندما نتحدث عن المدير الرائد فلابدّ لنا الخوض في متطلبات عمله من الإبداع المستمر في إيجاد الحلول المناسبة لمشاكل وتحديات مستقبلية وآنية عن طريق الأخذ بزمام المبادرة، وتنظيم وإعادة ترتيب آليات التفاعلات الاقتصادية والاجتماعية لتحويل الموارد والمواقف إلى أمور عملية ذات جدوى اقتصادية وربحية، إضافة إلى تقبل المخاطرة واحتمالات الفشل والرغبة في تخصيص الوقت والجهد اللازمين.
ويرى الاقتصاديون أنّ المديرَ المبادر أو المبادئ أو المنظم هو الذي يجمع الموارد والعمال والخامات والأفكار في تركيبة متجانسة لتحقيق قيمة مضافة أكثر من ذي قبل، كما أنه الشخص الذي يقدّم الإضافات والإبداعات في قالب جديد، وبالنظر إلى العملية التنظيمية للمدير “المبادئ” نجد أنها عملية تكوينية لشيء جديد مع تقبل المخاطرة من أجل العوائد.
وأما المفتاح لأي عمل جديد ناجح فهو المنتج الأساس أو الخدمة المقدمة التي يمكن أن توجد داخلياً وخارجياً من خلال أساليب وتقنيات متطورة، ويأتي معظمُ موارد الأفكار الجديدة من خلال ملاحظات تكشف رغبات العملاء أو رد فعلهم تجاه الأنظمة الحكومية، أو متابعة الملاحظات التي يبديها الأصدقاء والمعارف في تقويم المنتجات الجديدة الموجودة لدى المنافسين، والتعرف على الأفكار الموجودة في الاختراعات السابقة، والتفاعل مع التقنيات والأبحاث التي جاءت بأفكار منتجات جديدة، بالإضافة لوجود أساليب محددة يستعملها المبادئون لتوليد الأفكار، فمثلاً يمكن التعرف على ميول المستهلكين الحقيقية باستعمال جماعة التركيز أو أسلوب تحليل مخزون المشاكل في تصويب المقترحات.
إنّ معرفة العيوب هو خطوة أولى للتطوير والتحسين، وإذا لم نضع أيدينا على العيوب والتحيزات العقلية التي تبعدنا عن اتخاذ القرارات الصائبة، فإن طريقة اتخاذنا للقرارات لن تتحسن، وبالنظر إلى المشاكل العالمية المتفاقمة مثل التلوث والفقر والحروب، والمشاكل الشخصية المزمنة مثل السمنة والتدخين وحوادث الطرق، نرى أنها في مجملها نتيجة طريقتنا اللاعقلانية في اتخاذ القرارات، تلك القرارات التي تتعارض تماماً مع مصلحتنا الشخصية ومصلحة مجتمعنا.

عن Dr. Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) مؤسس ومدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2016)

شاهد أيضاً

عرض تقديمي في PowerPoint

استشراف المستقبل 55 إدارة المواهب

شبكة بيئة ابوظبي: بقلم د. حسام حاضري مستشار تطوير استراتيجي 9 سبتمبر 2017 يرى بعضُ …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *