الجمعة , مارس 24 2017
الرئيسية / هيئات / هيئة البيئة ابوظبي / 23 دولة تجتمع بأبوظبي لمناقشة سبل تعزيز جهود المحافظة على أبقار البحر والأعشاب البحرية
456

23 دولة تجتمع بأبوظبي لمناقشة سبل تعزيز جهود المحافظة على أبقار البحر والأعشاب البحرية

شبكة بيئة أبوظبي، 13 مارس 2017
انطلقت اليوم في أبوظبي فعاليات الاجتماع الثالث للدول الموقعة على مذكرة التفاهم حول إدارة وحماية أبقار البحر وموائلها على امتداد مواقع انتشارها، وذلك تحت رعاية معاهدة المحافظة على الأنواع المهاجرة من الحيوانات الفطرية وبحضور وفود من ثلاث وعشرين دولة، إلى جانب نخبة من الخبراء المتخصصين في مجال أبقار البحر والأعشاب البحرية في العالم.
يتبع الاجتماع، الذي سيستمر على مدى يومين، سلسلة من الاجتماعات وورش العمل الفنية التي ستقام على مدى أسبوع في أبوظبي، وسيتم خلالها التركيز على الحاجة لحشد الاهتمام العالمي لحماية أبقار البحر المهددة بالانقراض، والمحافظة على موائلها من الأعشاب البحرية، وتمكين الحكومات والباحثين والمجتمعات المحلية والقطاع الخاص من العمل معا في شراكة لحماية هذه الأنواع الهامة وموائلها التي تعيش فيها.
ويشار إلى أن عدد الدول الموقعة على مذكرة التفاهم، حول حماية وإدارة أبقار البحر الدولية التي أبرمت في عام 2007 يصل إلى 26 دولة.
وخلال كلمته الافتتاحية قال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة: “تحرص دولة الإمارات على المشاركة في الاتفاقيات الدولية متعددة الأطراف والرامية إلى تعزيز التعاون الدولي في مجال المحافظة على الحياة الفطرية، مثل مذكرة التفاهم حول حماية وإدارة أبقار البحر الدولية. وبوجود أكثر من 3000 من أبقار البحر ضمن المياه الإقليمية لدولة الإمارات، فإننا ندرك تماماً أن المحافظة على سلامة مروج الأعشاب البحرية هي من أهم عوامل الإبقاء على استقرار أعداد أبقار البحر في موائلها الطبيعية.”
وأضاف معاليه: “تماشياً مع رؤية الإمارات 2021، فقد قمنا بتأسيس العديد من المناطق البحرية المحمية، وتكللت الجهود التي بذلتها الإمارات في مجال المحافظة على التنوع البيولوجي في تقدم الدولة من المركز 33 في عام 2012 إلى المركز الأول عالمياً في عامي 2014 و2016 في مؤشر “المناطق البحرية المحمية” ضمن مؤشر الأداء البيئي الذي تصدره جامعة ييل.”
وقالت سعادة رزان خليفة المبارك، الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي: “بدون الأعشاب البحرية لا يمكن لأبقار البحر أن تبقى على قيد الحياة -فهي المصدر الرئيسي لغذائها. فإذا قمنا بالمحافظة على مروج الأعشاب البحرية، نكون قد ساهمنا في المحافظة على مصدر غذاء أبقار البحر. كذلك الحال إذا كنا نستطيع تشجيع مجتمعات الصيد لتبني الممارسات التي تحافظ على موائل الأعشاب البحرية وتحد من اصطياد أبقار البحر عن طريق الخطأ، نكون بذلك قد ساهمنا في ضمان استدامة أبقار البحر والأعشاب البحرية وموائلها الطبيعية التي تعتمد عليها. ونحن في أبوظبي نعترف بهذه العلاقة المترابطة وبأهمية تبادل الخبرات وأفضل الممارسات في هذا المجال. ولدعم دول الانتشار في سعيها لوضع أساس علمي فعال لتحقيق هذا الهدف نحن متحمسون جدا لإطلاق حزمة الأدوات البحثية لاستخدامها في دراسات أبقار البحر والأعشاب البحرية، والتي سيتم إطلاقها خلال هذا الاجتماع “.
وقال الدكتور برادني تشامبرز، السكرتير التنفيذي لمعاهدة المحافظة على الأنواع المهاجرة: “جمع هذا الاجتماع، الذي تستضيفه حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، نخبة من ممثلي الحكومات والباحثين والناشطين المختصين في مجال المحافظة على البيئة والمعنين من القطاع الخاص بهدف تحديد أفضل السبل للحفاظ على أبقار البحر والأعشاب البحرية للأجيال القادمة. وأشار د. تشامبرز إلى أن هذا الاجتماع، الذي يعتبر أكبر تجمع دولي من نوعه، هو مثال على الدبلوماسية التي ترعاها الشراكة طويلة الأمد بين معاهدة المحافظة على الأنواع المهاجرة من الحيوانات الفطرية ودولة الإمارات العربية المتحدة”.
ويشار إلى أن هيئة البيئة – أبوظبي، وبالنيابة عن حكومة إمارة أبوظبي، تقوم منذ عام 2009 بدعم سكرتارية معاهدة المحافظة على الأنواع المهاجرة التي تشرف على تنفيذ مذكرات التفاهم الخاصة بالطيور الجارحة وأبقار البحر.
وبوجود مجموعة تنتشر في أكثر من 40 دولة من شرق افريقيا إلى فانواتو في المحيط الهادئ، تعتبر أبقار البحر جزءاً هاماً من التراث الثقافي للعديد من المجتمعات الساحلية. وتساهم الجهود المشتركة لحماية أبقار البحر، والحفاظ على مروج الأعشاب البحرية التي تتغذى عليها، في تعزيز الفائدة من التنوع البيولوجي البحري فضلا عن المساهمة في رفاه الإنسان. كما تعتبر مروج الأعشاب البحرية واحدة من أغنى البيئات البحرية على وجه الأرض، إذ تأوي حوالي 600 نوع من الأحياء البحرية كما أنها توفر حضانات لمصايد الأسماك التي يعتمد عليها السكان المحليين.
وكما هو الحال بالنسبة للأنواع المهاجرة الأخرى التي تتحرك عبر الحدود الدولية، تتقاسم أبقار البحر عدة دول، لذلك تتطلب حمايتها والمحافظة عليها التعاون والتنسيق بين كافة دول الانتشار– والذي يمثل الهدف الأساسي من مذكرة التفاهم حول حماية وإدارة أبقار البحر.
ويشار إلى أنه قد تم تطوير حزمة الأدوات البحثية بالشراكة بين هيئة البيئة – أبوظبي وتوتال، واتفاقية المحافظة على الأنواع المهاجرة في أبوظبي وسكرتارية مذكرة التفاهم ومشروع المحافظة على أبقار البحر والأعشاب البحرية، من قبل فريق من الخبراء الفنيين، بهدف مساعدة الباحثين على تقييم وفهم التفاعلات بين أبقار البحر والأعشاب البحرية والمجتمعات البشرية. وتساهم هذه حزمة أدوات البحث الالكترونية في دعم عملية اتخاذ القرار، كما يمكن الوصول إليها بسهولة، حيث أنها تساعد الباحثين في التعرف على الأدوات والتقنيات البحثية الأكثر ملائمة لظروفهم. وسيتم استعراض هذه الحزمة من الأدوات البحثية خلال ورشة العمل الفنية لأبقار البحر والاعشاب البحرية التي ستقام في الفترة من 15-16 مارس، والتي ستتيح الفرصة لأكثر من 100 مشارك للتدريب على استخدامها تحت إشراف نخبة من خبراء أبقار البحر والأعشاب البحرية في العالم.
وقال حاتم نسيبة رئيس توتال للاستكشاف والإنتاج، وممثل توتال في الإمارات العربية المتحدة: “تفخر شركة توتال وتوتال أبو البخوش بدعمهما ومساهمتهما في برنامج هيئة البيئة – أبوظبي لحماية أبقار البحر وبالتعاون مع سكرتارية مذكرة التفاهم ومشروع المحافظة على أبقار البحر والأعشاب البحرية. ونحن سعداء بالمشاركة بورشة العمل الفنية التي ستعرض حزمة الأدوات البحثية الإلكترونية التي من شأنها مساعدة الدول والمجتمعات لمعرفة المزيد عن أبقار البحر والأعشاب البحرية “.
وفي مساء يوم الثلاثاء الموافق 14 مارس تستضيف مجموعة الإمارات للتاريخ الطبيعي، بالشراكة مع اتفاقية المحافظة على الأنواع المهاجرة في أبوظبي سكرتارية مذكرة التفاهم، وهيئة البيئة -أبوظبي، وتوتال وفندق دوسيت ثاني أبوظبي فعالية مفتوحة لعامة الجمهور تحت عنوان “جهود المحافظة العالمية على أبقار البحر والأعشاب البحرية: من المجتمعات المحلية إلى صناعي القرار.

ممعلومات مفيدة:
تعمل معاهدة المحافظة على الأنواع المهاجرة من الحيوانات الفطرية CMS تحت رعاية برنامج الأمم المتحدة للبيئة وهي معاهدة التنوع البيولوجي الوحيدة على نطاق العالم، التي تهدف الى حماية مجموعة كبيرة من الحيوانات الفطرية البرية والبحرية والطيور المهاجرة وموائلها ومسارات هجرتها. وتقوم الأطراف الموقعة على معاهدة الأنواع المهاجرة بالعمل بشكل فردي وتعاوني لضمان الحفاظ على بيئة مواتية للأنواع المهاجرة عبر نطاق انتشارها. وفي الوقت الراهن يبلغ عدد الدول الموقعة كأطراف في هذه الاتفاقية 124 بلداً بما فيها دولة الامارات العربية المتحدة. ويقع المقر الرئيسي للأمانة العامة لاتفاقية الأنواع المهاجرة في بون، ألمانيا www.cms.int.

مذكرة التفاهم حول أبقار البحر/ معاهدة المحافظة على الأنواع المهاجرة التي يقوم مكتب برنامج الأمم المتحدة للبيئة / معاهدة المحافظة على الأنواع المهاجرة – أبوظبي بالإشراف على تنفيذها وتهدف إلى تنسيق الدعم للجهود الدولية لحماية أبقار البحر والأعشاب البحرية وموائلها على امتداد مواقع انتشارها. وصل عدد الدول الموقعة على الاتفاقية إلى 26 دولة وتضم استراليا، البحرين، بنغلاديش، جزر القمر، مصر، ارتريا، فرنسا (بما في ذلك مايوت وكالدونيا الجديدة)، الهند، كينيا، المملكة العربية السعودية، مدغشقر، موزمبيق، ميانمار، بالاو، غينيا الجديدة، الفلبين، سيشيل، جزر سليمان، الصومال، سريلانكا، السودان، تايلند، الإمارات العربية المتحدة، جمهورية تنزانيا المتحدة، فانواتو واليمن http://www.cms.int/dugong/.

وزارة التغير المناخي والبيئة
أنشئت وزارة التغير والمناخي والبيئة في شهر فبراير من العام 2006 تحت مسمى “وزارة البيئة والمياه”. وقد تم اعتماد مسماها الجديد في فبراير 2016 خلال التشكيل الوزاري الجديد بعد إضافة ملف التغير المناخي لمسؤولياتها السابقة، وذلك لتدشين مرحلة جديدة بهدف تعزيز الجهود الوطنية للتعامل مع كافة القضايا البيئية الملحة وفي مقدمتها التغير المناخي. حيث ستعمل الوزارة خلال المرحلة القادمة على الإرتقاء بالمكانة المرموقة لدولة الإمارات في كافة المحافل الدولية وتعزيز المكتسبات التي تحققت طوال السنوات الماضية وإدارة الموارد وحمايتها وتعزيز الأمن الغذائي بما يحقق طموحات قيادتنا الرشيدة في التحول الى نموذج رائد للتنمية المستدامة Media@moccae.gov.ae

هيئة البيئة – أبوظبي: تلتزم هيئة البيئة – أبوظبي، التي تأسست في عام 1996، بحماية وتعزيز جودة الهواء، والمياه الجوفية بالإضافة إلى حماية التنوع البيولوجي في النظم البيئية الصحراوية والبحرية في إمارة أبوظبي. ومن خلال الشراكة مع جهات حكومية أخرى، والقطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية، والمنظمات البيئية العالمية، تعمل الهيئة على تبني أفضل الممارسات العالمية، وتشجيع الابتكار والعمل الجاد لاتخاذ تدابير، وسياسات فعالة. كما تسعى الهيئة لتعزيز الوعي البيئي، والتنمية المستدامة، وضمان استمرار إدراج القضايا البيئية ضمن أهم الأولويات في الأجندة الوطنيةwww.ead.ae.
مشروع المحافظة على أبقار البحر والأعشاب البحرية: يهدف مشروع المحافظة على أبقار البحر والأعشاب البحرية إلى المحافظة على هذا النوع ونظمه الإيكولوجية التي تشكلها الأعشاب البحرية حيث يعيش ويتغذى، وذلك من خلال الجمع بين العلوم والأبحاث، وتطوير سياسات الحفظ المتبعة، وتطبيق نهج تحفيزي يشجع المجتمع المحلي ويرفع مستوى وعيه بأهمية هذا النوع وموائله، فضلاً عن برامج التثقيف والتوعية المتنوعة. تشكل أكثر من 26 جهة مع 38 مشروعاً في ثمانية بلدان هي (إندونيسيا، تيمور الشرقية، جزر سليمان، سريلانكا، ماليزيا، مدغشقر، موزمبيق و فانواتو) أساس هذا المسعى الدولي الواعد. ويقوم صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية على تنفيذ هذا المشروع العالمي بتمويل من مرفق البيئة العالمي، وبدعم من برنامج الأمم المتحدة للبيئة ودعم تقني من مذكرة التفاهم حول حماية وإدارة أبقار البحر – اتفاقية المحافظة على الأنواع المهاجرة. www.dugongconservation.org

عن Dr. Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) مؤسس ومدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2016)

شاهد أيضاً

unnam4456ed

حملة توعوية لوقف ظاهرة آبار المياه الجوفية المنزلية غير المرخصة بأبوظبي

تحت شعار “أردم بئراً تنقذ روحاً” تطلقها هيئة البيئة – أبوظبي بالتعاون مع شركائها المعنيين …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *