الثلاثاء , مارس 28 2017
الرئيسية / CSR / الدور الاستراتيجي الدولي والعربي حول المسؤولية الاجتماعية 2 – 9
600

الدور الاستراتيجي الدولي والعربي حول المسؤولية الاجتماعية 2 – 9

شبكة بيئة ابوظبي: بقلم: الرمضي بن قاعد الصقري 17 فبراير 2017 – 20 جمادى الأولى 1438
مستشار المسؤولية الاجتماعية والاستدامة، المشرف العام على الشبكة السعودية للمسؤولية الاجتماعية
ورقة علمية قدمت في مؤتمر الكويت الثاني للمسؤولية الاجتماعية 1-2 فبراير 2017
ضمن محور مبادرات واستراتيجيات المسؤولية الاجتماعية، تنشر على حلقات في شبكة بيئة ابوظبي

أولاً: مصطلحات الدراسة
مفهوم التنمية المستدامة
التنمية -بشكلٍ عام- هي تلبية متطلبات الجيل الحاضر دون الإخلال بالقدرة على تلبية احتياجات أجيال المستقبل. وقد اكتسب تعريف هيئة براند 1978 wced للتنمية المستدامة شُهرةً دوليةً، بأنها عملية التأكد من أن قدراتنا لتلبية احتياجاتنا في الوقت الحاضر، ولا تؤثر سلبيًّا في قدرات أجيال المستقبل لتلبية احتياجاتهم (في الصقري،2014).
ويعود أول استخدام لهذا المصطلح لناشطين في منظمة غير حكومية سنة 1980م تُدعىworld wildlife fund، وتُرجم إلى العربية بعدَّة أسماء؛ منها: التنمية القابلة للإدامة، والقابلة للاستمرار، والموصولة، والمطردة، والمتواصلة.
ويُعدُّ رئيس وزراء النرويج Gro harlem bruntland أول من استخدم مصطلح التنمية المستدامة بشكلٍ رسمي سنة 1987م في تقرير «مستقبلنا المشترك للتعبير عن السعي لتحقيق نوع من العدالة والمساواة بين الأجيال الحالية والمستقبلية»، وعرَّفها بأنها «التنمية التي تلبي احتياجات الحاضر دون الإخلال بقدرة الأجيال القادمة على تلبية احتياجاتها» (في الصقري،2014).
والتنمية المستدامة مظلةٌ للسلوك المسؤول بيئيًّا واجتماعيًّا، وتركِّز على رفاهية الإنسان، ومحورها الإنسان. وتعني الحفاظ على الطبيعة في حالة سليمة بما فيه الكفاية للسماح لتلبية الاحتياجات المستقبلية. ومبدأ التنمية المستدامة يسعى إلى توسيع فكرة المركزية البشرية؛ من تلبية الاحتياجات البشرية للجيل الحالي (الإنصاف بين الأجيال) لتلبية الاحتياجات الإنسانية لمستقبل الأجيال (المساواة بين الأجيال).
وفكرة الإنصاف والمساواة بين الأجيال تعني أن كل الناس في الوقت الراهن لهم حق متساوِ في الوصول إلى تأمين حياة كريمة، ولا توجد جماعة لها الحق في حرمان أي جماعة أخرى من الوصول إلى هذا الحق. والمجتمع البشري ليس بمثابة تعاقب الأزمان، ولكنه بمثابة شراكة بين الأجيال (Robert,2005).
ويمكن النظر لتعامل الشركات مع البيئة الطبيعية من خلال الاستدامة لسببٍ واحدٍ مهمٍّ هو أن فكرة التنمية المستدامة أصبحت نقطة التقاء ليس فقط للحكومات والجماعات الناشطة في مجال البيئة، ولكن أيضًا لقطاعات واسعة من المجتمع (Robert,2005).
وعرَّفت المواصفة الدولية (ISO 26000) التنمية المستدامة التي تفي باحتياجات الحاضر دون المساس بقدرة الأجيال المستقبلية لتحقيق احتياجاتهم، حيث تقوم التنمية المستدامة بالدمج والعمل على تكامل الأهداف الخاصة بجودة الحياة، والصحة، ورفاهية المجتمع، والعدالة الاجتماعية، والحفاظ على قدرة عالمنا لدعم الحياة بجميع اختلافاتها. وتعتمد هذه الأهداف الاجتماعية والاقتصادية والبيئية بعضها على بعض، وهناك دعم متبادل بينها. ويمكن التعامل مع التنمية المستدامة على أنها طريقة للتعبير عن التوقعات الأكبر للمجتمع ككل.
مفهوم المسؤولية الاجتماعية
المسؤولية الاجتماعية ثقافة أصيلة في المجتمعات الإسلامية. قال تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب) (المائدة/2). وقال سبحانه: (إِلَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) (العصر/3). وقال: (وَسَارِعُواْ إلى مَغْفِرَة مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّة عَرْضُها السَّمَـاوَاتُ وَالأرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) (آل عمران/133).
وتنطلق المسؤولية الاجتماعية في الدين الإسلامي من منطلق شرعي. قال تعالى: (فوربك لنسألنَّهم أجمعين عما كانوا يعملون) (الحجر/92-93)، حيث يسأل الله تعالى الكل عن مسؤوليتهم، فالمسلم المكلف مسؤول عن كل شيء جعل الشرع له سلطانًا عليه، أو قدرة على التصرف فيه بأي وجه من الوجوه؛ سواء كانت مسؤوليةً شخصيةً فرديةً، أو مسؤوليةً جماعيةً. قال تعالى: (آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه) (الحديد/7).
وقال تعالى: (هو الذي أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها) (هود/61). وعمارة الأرض إنما تتم بالزراعة، والبناء، والإحياء، والإصلاح، والبعد عن الفساد. عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُول: (كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤول عَنْ رَعِيَّتِهِ، الإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا ومَسْؤولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ ومَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ. قَالَ: وَحَسِبْتُ أَنْ قَدْ قَالَ: وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي مَالِ أَبِيهِ وَمَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ- وَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْؤولٌ عَنْ ررَعِيَّتِهِ) رواه البخاري ومسلم.
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (من نفَّس عن مؤمنٍ كُربةً من كُرب الدنيا نفَّس الله عنه كُربةً من كُرب يوم القيامة، ومن يسَّر على مُعسرٍ يسَّر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه) صحيح مسلم. وإن التكييف الفقهي لنشاطات وبرامج المسؤولية الاجتماعية يخضع لأكثر من عامل؛ منها:
المسؤولية الاجتماعية شكل من أشكال التعاون على البر.
المسؤولية الاجتماعية شكل من أشكال التكافل الاجتماعي.
المسؤولية الاجتماعية شكل من أشكال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
المسؤولية الاجتماعية باب من أبواب الإنفاق في سبيل الله تعالى.
المسؤولية الاجتماعية تندرج في إطار سد الذرائع: سد الذرائع هو النهي عن كل فعل وإن كان مباحًا في الأصل إذا كان يؤدي إلى محظور أو يُخشى منه أن يؤدي إلى ذلك، فقيام الشركات بالإنفاق على المشاريع الاجتماعية يسد ذريعة كراهية بعض الأوساط الاجتماعية للشركات، وبدلًا من ذلك فإن قيام الشركات ببعض الأنشطة الاجتماعية المستديمة يوحِّد بين الشركات والمجتمع فتسود علاقات الود والحب.
المسؤولية الاجتماعية للشركات وقاعدة درء المفاسد أولى من جلب المنافع: أي إن المفسدة إذا اجتمعت مع المنفعة، فالأولى أن يقوم المكلف بدرء المفسدة، لأن المفاسد تنتشر وتستفحل، فالأولى درء المفاسد، ولو ترتَّب على ذلك حرمان بعض الأشخاص من المنافع أو تأخير الحصول عليها، فإن كان الإضرار بالبيئة أو بالمستهلك وغيره مفسدةً، فإن المفسدة تُدرأ، وإن ترتَّب على ذلك حرمان الشركة من بعض الأرباح.
المسؤولية الاجتماعية وقاعدة الضرر يُدفع بقدر الإمكان: هذه القاعدة ترى وجوب دفع الضرر قبل وقوعه بكل الوسائل، ووردت هذه القاعدة في قول رسول الله، صلى الله عليه وسلم: (لا ضرر ولا ضرار) رواه ابن ماجة. وتطبق هذه القاعدة على التدابير الوقائية التي تتخذها الشركات للحيلولة دون الإضرار بالبيئة أو تلويثها.
المسؤولية الاجتماعية وقاعدة الضرر يُزال: أي وجوب رفع الضرر بعد وقوعه.
المسؤولية الاجتماعية وقاعدة تحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام: وتعني هذه القاعدة أن نطاق الضرر الخاص ضيق لا يتعدى مجموعة من الأشخاص أو الشركات، ولذلك على هذه الشركات تحمل هذا الضرر إذا كان ذلك لدفع ضرر عام.
المسؤولية الاجتماعية وقاعدة الغرم والغنم: وتعني أن من يجني الأرباح من نشاط ما، فإن عليه أن يتحمل تعويض الأضرار التي تحدث جراء ذلك التصرف، وألا ينسى فضل المجتمع الذي كان سببًا في كسبه (في العصيمي،2015).
وتتميز المسؤولية الاجتماعية في الإسلام بالشمول والتكامل؛ حيث ألحَّت على القيام بمسؤوليات عديدة لتحقيق الخير والصلاح للجميع؛ سواء مسؤوليات الأفراد بعضهم تجاه بعض، أو الفرد تجاه الجماعة، أو الجماعة تجاه الفرد، وهذه المسؤوليات بعضها إلزامي، وبعضها التزامي.
وعلى الرغم من أن المسؤولية الاجتماعية ليست مفهومًا دخيلًا على الإسلام، حيث تُعدُّ جذورها متأصِّلةً في أخلاقيات الدين، فإن ذلك لا يغني عن الآليات وابتكار الأساليب لتنظيم وتطوير تطبيقات المسؤولية الاجتماعية، أسوةً بالمفاهيم الأخرى، بما لا يتجاوز الحدود والتعاليم الشرعية (في العصيمي،2015).
وظهر مُصطلح المسؤولية الاجتماعية Social Responsibility (ويختصر إلى الأحرف الأولى SR) حتى يتشكل بمفهومه المعاصر مرَّ بعدة مراحل، ولقد بزغ هذا المصطلح في الغرب (وتحديدًا عام 1923)، ونهض إلى جانب عدة مصطلحات باللغة الإنجليزية مثل الاهتمام الاجتماعي Social Concern، والضمير الاجتماعي Social Conscience، والمشاركة الاجتماعية Social Involvement، والاستجابة الاجتماعية social Response، بالإضافة إلى مصطلحات أخرى مثل مواطنة الشركات، والعطاء الخيري المؤسسي، وتنمية المجتمع، والمسؤولية المؤسسية.. غير أن مصطلح المسؤولية الاجتماعية، هو الذي ارتاح إليه الضمير العالمي، فشاع وفشا وانتشر واستقرَّ معبِّرًا عن هذا المجال.
كان هذا المصطلح في البدء يشير إلى الشركات فحسب، غير أنه توسَّع شيئًا فشيئًا ليشمل معها جميع المنظمات دون استثناء.. يؤكد ذلك تعريف المنظمة الدولية للمعايير (ISO) المسؤولية الاجتماعية بأنها (مسؤولية المنظمات عن قراراتها وأنشطتها التي تؤثر على المجتمع والبيئة، من خلال التزامها بالشفافية والسلوك الأخلاقي الذي يجب أن يتَّسق مع التنمية المستدامة ورفاهية المجتمع)، واعتمدت (ISO) مصطلح (المسؤولية المجتمعية) بدلًا من المسؤولية الاجتماعية للشركات، إشارةً إلى دور المسؤولية في الإحاطة بالمجتمع، وأنها تشمل الجميع دون استثناء.
وخلال هذه المراحل التي مرَّ بها مفهوم المسؤولية الاجتماعية في أوروبا وأميركا، صدرت له تعريفات عديدة؛ تتناوله كل هيئة أو جهة من جانب معين، وكان في بدايته مفهومًا مرتبطًا بالشركات فقط، مثل البنك الدولي، ومنظمة التجارة العالمية.. وغيرهما من المنظمات، ولكن هذه التعريفات أصحبت قديمة حاليًا، ولكن نتناول آخرها الذي صدر في نوفمبر عام 2010م من المنظمة الدولية للمعايير، وصدرت مواصفة عالمية باسم المسؤولية المجتمعية يطلق عليها الآيزو 26000.
المسؤولية الاجتماعية أصبحت حاليًا منهجًا إداريًّا وعُرفًا دوليًّا لكل المؤسسات بغضِّ النظر عن نشاطها، فالمؤسسات التي تمارس هذا النهج تكون محل احترام وتقدير المجتمع المحلي والدولي، وتمارس مهامها الاجتماعية، خصوصًا التي لها نشاط دولي، وينبغي أن تتبنى هذا النهج حتى لا يؤدلج عملها ويفسر تفسيرات أخرى.
وتُعرَّف المسؤولية الاجتماعية بأنها فكرة يجب على صانع القرارات أن يأخذها في اعتباره عند اتخاذه قراراته لتحقيق رفاهية الجماهير، وأن يكون هذا طواعيةً واختيارًا وليس خوفًا من النقد أو التهديد باستخدام قوة القانون (أبو النصر،2015م).
ويُعرِّفها أبو النصر (2015)، بأنها عبارة عن التزام المنظمة بالمشاركة في تحسين نوعية الحياة لأسر العاملين والمجتمع ككل، والمحافظة على البيئة من التلوث، وذلك بالبرامج والخدمات والإعانات والتسهيلات التي تقدم بواسطة المختصين بهذه المنظمة، في ضوء احتياجات ومشكلات المجتمع، وفي إطار قيم وأخلاقيات وقوانين المجتمع.
ويُعرِّفها الصقري (2014) بأنها: الأهداف والسياسات والإجراءات والبرامج، التي تحقق جزءًا من التوازن بين الأهداف الاقتصادية والأهداف الاجتماعية لمنظمات القطاع الخاص، وتضمين الأهداف الاجتماعية في استراتيجياتها وهياكلها التنظيمية من خلال الالتزام المستمر والذاتي (دون إلزام قانوني)، تجاه العاملين والمجتمع والبيئة، للمساهمة الإيجابية في التنمية المستدامة.
كذلك المسؤولية الاجتماعية هي عملية استثمار تهدف إلى إحداث تغيرات اجتماعية تتراكم بمرور الوقت بالبنيان الاجتماعي اللازم للتطور الاقتصادي وتحقيق التنمية.
كما أن أحد مفاهيم المسؤولية الاجتماعية هو أنها نظرية أخلاقية أو أيديولوجية؛ حيث إن أي كيان أيما كان، مثل الحكومة، والقطاع الخاص، والتعاونيات، والفرد، عليه مسؤولية للمجتمع (العربي، 2009).
المسؤولية الاجتماعية مسؤولية مشتركة لجميع المنظمات تجاه المجتمع، وليست فقط مسؤولية شركات القطاع الخاص، أي إن المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني، وعلى رأسها الجمعيات الخيرية، عليها دور رئيسي في المسؤولية الاجتماعية تجاه المجتمع، كما أن المسؤولية الاجتماعية ليست فقط مسؤولية المنظمات، وإنما مسؤولية العاملين في المنظمات أيضًا، فيمكن أن يشاركوا في إنجاح المبادرات والبرامج والمشروعات التي تقوم بها المنظمات للمساهمة في خدمة المجتمع وتنميته (أبو النصر،2015).
وتُعرِّف المنظمة الدولية للمعايير (iso 2010م) المسؤولية الاجتماعية بأنها مسؤولية المنظمات عن قراراتها وأنشطتها التي تؤثر على المجتمع والبيئة، من خلال التزامها بالشفافية والسلوك الأخلاقي الذي يجب أن يتَّسق مع التنمية المستدامة ورفاهية المجتمع، وأيضًا يضع في اعتباره توقُّعات أصحاب المصلحة، وأن يضع في اعتباره القوانين، ويتفق مع المعايير العالمية للسلوك، وأن يكون متكاملًا في المنظمة نفسها.
والباحث يُعرِّف المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات في هذه الدارسة: بأنها التزام المؤسسة بالقيم والمبادئ التي من شأنها تحسين حياة موظفيها وأسرهم والمجتمع المحلي والعالمي، وفق الضوابط الشرعية، للمساهمة في تحقيق التنمية المستدامة والتكامل معها.

123
ومن خلال هرم كارول للمسؤولية الاجتماعية فإن الشركات مطالبة بالمسؤولية الاجتماعية، ولكنَّ الأداء الاجتماعي أو المسؤولية الخيرية مطلوبٌ من الشركات، ولكن في آخر هرم الأولويات، فإنَّ الأساس هو المسؤولية الاقتصادية. ومن المسؤولية الاجتماعية الالتزام أثناء ممارسة الشركات مسؤولياتها الاقتصادية بما يتناغم مع تطلعات المجتمع، والالتزام أيضًا بالقوانين الرسمية والأخلاقية. وتأتي المسؤولية الخيرية التي يجب على الشركات القيام بها، ولكن بتوازن بما لا يُؤثِّر على وظيفتها الأساسية.
وعلى غرار هرم كارول لمسؤولية الشركات اقترح الباحث في هذه الدراسة هذا الهرم أيضًا ليكون للمنظمات الحكومية غير الاقتصادية، ومنظمات المجتمع المدني أيضًا عليها مسؤولية اجتماعية ينبغي الالتزام بها. وتطالب مؤسسات المجتمع المدني أيضًا بالاستثمار، وهو ما أشير إليه بالمسؤولية الاقتصادية، بحيث يتم تدوير جزء من بعض رؤوس أموالها وتفعيل جانب الأوقاف لها لتحقيق الاستدامة المالية لها على المدى والبعيد وعدم الاعتماد على المنح التي تقدمها الدولة لها.

كلمات مفتاحية: مسؤولية اجتماعية، الرمضي قاعد الصقري، الشبكة السعودية، الريادة، خدمة المجتمع
للمزيد من المعلومات يمكنكم التواصل مع الباحث: الرمضي بن قاعد الصقري
خبير في المسؤولية الاجتماعية والاستدامة، المشرف على الشبكة السعودية للمسؤولية الاجتماعية
المملكة العربية السعودية – الرياض
بريد الكتروني csrsapro@gmail.com بريد الكتروني alramdy600@gmail.com
www.csrsa.net جوال وواتس اب : 00966550462224

عن Dr. Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) مؤسس ومدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2016)

شاهد أيضاً

Slide 1

المسؤولية الاجتماعية للمصارف الإسلامية: طبيعتها وأهميتها 18 – 32

شبكة بيئة ابوظبي: الدكتور محمد صالح علي عياش: 25 مارس 2017 الفصل الرابع: مقارنة بين …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *