الإثنين , أبريل 24 2017
الرئيسية / هيئات / هيئة البيئة ابوظبي / وصول 25 رأس من المها الافريقي (أبو حراب) بسلام إلى موطنها الجديد في تشاد
unname11

وصول 25 رأس من المها الافريقي (أبو حراب) بسلام إلى موطنها الجديد في تشاد

في إطار برنامج إعادة توطينها في بيئتها الطبيعية
شبكة بيئة أبوظبي، 17 فبراير 2017:
وصلت خمسة وعشرون رأساً من المها الأفريقي (أبو حراب) بسلام إلى موطنها الجديد في منطقة وادي ريم بمحمية وادي أخيم الطبيعية في جمهورية تشاد، وذلك ضمن برنامج هيئة البيئة – أبوظبي لإعادة توطين المها الافريقي (أبو حراب) في بيئتها الطبيعية، بالتعاون مع حكومة دولة تشاد ممثلة بوزارة البيئة والثروة السمكية أبوظبي، والشريك التنفيذي المحلي صندوق المحافظة على الصحراء.
وقد تم نقل هذه المجموعة، التي تعتبر الثالثة ضمن مجموعة الإطلاق، إلى تشاد عبر طائرة خاصة، حيث قام فريق الأطباء البيطريين المصاحبين لها برعايتها وتوفير الطعام والشراب لها خلال هذه الرحلة.
وبعد رحلة طويلة تم إطلاق الـ 25 رأس من المها الأفريقي أبو حراب في منشأة ما قبل الإطلاق حيث بدت الحيوانات نشيطة وبحالة صحية جيدة وقادرة على التأقلم بشكل جيد مع محيطها الجديد. وسيتم الإبقاء على هذه المجموعة من المها الافريقي في المنشأة ليتم إطلاقها في البرية في وقت لاحق هذا العام خلال فصل الصيف (يوليو / أغسطس). وقد تم اختيار هذه المجموعة من “القطيع العالمي” للمها الأفريقي الذي تديره الهيئة في مركز دليجة لإدارة الحياة البرية في أبوظبي.
وفي الوقت الذي وصلت فيه هذه المجموعة من المها الإفريقي إلى منشأة ما قبل الإطلاق، تم إطلاق 19 رأساً من المجموعة الثانية التي كانت قد وصلت إلى المنشأة في شهر ديسمبر الماضي ونجحت بالتأقلم مع البيئة المحيطة، في حين تم الإبقاء على عدد الإناث في منشأة ما قبل الإطلاق حتى تضع مواليدها قبل أن يتم إطلاقها في مرحلة لاحقة.
وسيتم تركيب أطواق لكل مها ليتم تتبعها عبر الأقمار الصناعية، وتحديد مكانها، ورصد تحركاتها في المحمية التي تصل مساحتها إلى 78,000 كم مربع. حيث سيتم مراقبة البيانات الناتجة عن عملية التتبع من قبل معهد سميثسونيان للمحافظة على الكائنات الحية في واشنطن العاصمة. وتساهم هذه البيانات في حماية المها، وجمع معلومات حول سلوكيات هذه الأنواع، مما يساعد في تعزيز جهود إعادة التوطين. وقد أشارت البيانات أنه في الأيام القليلة الأولى لإطلاق القطيع بدت الحيوانات هادئة مما يدل على تكيفها بشكل جيد مع البيئة المحيطة. ومن المتوقع خلال الأسابيع المقبلة أن يتم تتبع مسار القطيع الذي تم إطلاقه بالمحمية مؤخرا.
وخلال الشهر الماضي، زار وفد من هيئة البيئة – أبوظبي ترأسه الدكتورة شيخة سالم الظاهري، المدير التنفيذي لقطاع التنوع البيولوجي البري والبحري، جمهورية تشاد لحضور اجتماع اللجنة التوجيهية حيث تمت مناقشة أهم الإنجازات التي تحققت خلال العام الماضي وخطة وبرنامج عمل العام الحالي. كما تم وضع توصيات للبرنامج لتعزيز الشراكة بين هيئة البيئة – أبوظبي، وحكومة تشاد ممثلة بوزارة البيئة والثروة السمكية وصندوق المحافظة على الصحراء.
وأكدت الدكتورة الظاهري على أهمية هذا المشروع الذي يؤكد على التزام حكومة دولة الإمارات، من خلال هيئة البيئة – أبوظبي، بالمساهمة بشكل كبير في الجهود المبذولة للحفاظ على الأنواع البرية التي تمثل أهمية لاستدامة التنوع البيولوجي من خلال مجموعة من الأنواع النادرة التي أنشأها المغفور له مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، سمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.
وأضافت الدكتورة شيخة: “في ظل رؤية ودعم قيادتنا، وضعت هيئة البيئة – أبوظبي خطة لإنشاء وإدارة” القطيع العالمي” من المها الافريقي داخل دولة الامارات وخارجها في جمهورية تشاد، من خلال توفير قطيع من المها الافريقي (أبو حراب) يرافقه مجموعة من الخبراء والمختصين بمشروع إعادة التوطين في البيئة الطبيعية. فنجاح هذا المشروع لا يساهم فقط في تأمين مستقبل هذه الأنواع والأنواع الأخرى المهددة بالانقراض، ولكنه أيضا يقدم نموذجاً يحتذى به على المستوى العالمي لحماية الأنواع”.
وقالت د. شيخة الظاهري “خطتنا هي نقل مجموعات جديدة من القطيع العالمي للمها الإفريقي الذي تديرها الهيئة على فترات منتظمة، وبالتالي دعم القطيع الذي سيتم إطلاقه في تشاد على مدى 3-4 سنوات القادمة لإيجاد تجمعات من هذه الحيوانات الرائعة تعيش بمفردها على نحو مستدام وترعى وتتجول بحرية وأمان في موئلها الطبيعي بتشاد”.
وأشارت الظاهري إلى أن فريق الهيئة للمحافظة خارج الموقع يركز على زيادة التنوع الجيني للقطيع العالمي في أبوظبي من خلال جمع واختيار أفراد متنوعة من دول أخرى لتعزيز وتقوية الجينات ليتم إطلاقها في مناطق انتشارها ، وبخاصة تشاد التي تعتبر وجهتها الأولى. ولقد قامت هيئة البيئة مؤخرا بنقل 69 رأساً من المها الإفريقي (أبو حراب) من جزيرة صير بني ياس، التي تعتبر موطن للآلاف من الأنواع المحلية والغريبة التي كانت في السابق ضمن المجموعة الخاصة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، لتضاف إلى القطيع العالمي بمركز دليجة لإدارة الحياة البرية في أبوظبي. وتساهم هذه المجموعة في دعم مشروع إعادة توطين المها الإفريقي في تشاد.
المزيد من المعلومات حول برنامج إعادة توطين المها الافريقي (أبو حراب):
• برنامج إعادة توطين المها الافريقي (أبو حراب) هو مشروع يتم تنفيذ بتعاون وثيق بين هيئة البيئة – أبوظبي والحكومة التشادية ممثلة بوزارة البيئة والثروة السمكية أبوظبي والشريك التنفيذي المحلي صندوق المحافظة على الصحراء.
• في عام 2000، صُنِّف المها الأفريقي (أبو حراب) حسب القائمة الحمراء للاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة ضمن الحيوانات المنقرضة في موائلها الطبيعية.
• لم تسجل أي مشاهدات للمها الافريقي لأكثر منذ 25 عاماً، حيث ساهمت عمليات الصيد غير المنظم وخسارة الموائل وقلة الموارد اللازمة في تلك المناطق دوراً رئيساً في انقراضه.
• تحتضن دولة الإمارات العربية المتحدة أكثر من 3000 رأس من تعداد هذا النوع، وهو التجمع الأكبر لها في العالم. ولقد استطاعت التكيف بشكل جيد مع درجات حرارة عالية، والبيئة القاسية ويمكن أن تعيش لفترات طويلة دون شرب الماء.
• كان المها الأفريقي (أبو حراب) يتنشر في المناطق الساحلية من وسط أفريقيا، بما في ذلك تشاد. ولقد تم اختيار محمية وادي أخيم الطبيعية بعد دراسات وأبحاث دقيقة ومكثفة لضمان تكيّفها وزيادة أعدادها لتكون الموطن الأمثل لإعادة توطين المها الافريقي.
• تهدف هذه المبادرة إلى إطلاق نحو 500 رأس من المها لتحقيق تعداد مستدام لهذا النوع خلال السنوات الخمس القادمة، وقد يكون هذا المشروع الطموح الأكبر من نوعه لإعادة توطين الثدييات، كما أنه يمثل خطوة هامة في مجال المحافظة على الأنواع.

نبذة حول هيئة البيئة – أبوظبي
تلتزم هيئة البيئة – أبوظبي، التي تأسست في عام 1996، بحماية وتعزيز جودة الهواء، والمياه الجوفية بالإضافة إلى حماية التنوع البيولوجي في النظم البيئية الصحراوية والبحرية في إمارة أبوظبي. ومن خلال الشراكة مع جهات حكومية أخرى، والقطاع الخاص والمنظمات غير الحكومية، والمنظمات البيئية العالمية، تعمل الهيئة على تبني أفضل الممارسات العالمية، وتشجيع الابتكار والعمل الجاد لاتخاذ تدابير، وسياسات فعالة. كما تسعى الهيئة لتعزيز الوعي البيئي، والتنمية المستدامة، وضمان استمرار إدراج القضايا البيئية ضمن أهم الأولويات في الأجندة الوطنية.

عن Dr. Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) مؤسس ومدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2016)

شاهد أيضاً

9183a1af2ce5e5a10633318951ad9d5a_XL

ندوة عن تغير المناخ للإعلان عن النتائج النهائية للتقييم المنهجي السريع للتغير المناخي

على المستوى المحلي والوطني والإقليمي استضافتها مبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية في أبوظبي شبكة بيئة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *