السبت , فبراير 25 2017
الرئيسية / CSR / الدور الاستراتيجي الدولي والعربي حول المسؤولية الاجتماعية 1 – 9
600

الدور الاستراتيجي الدولي والعربي حول المسؤولية الاجتماعية 1 – 9

شبكة بيئة ابوظبي: بقلم: الرمضي بن قاعد الصقري 12 فبراير 2017 – 15 جمادى الأول 1438
مستشار المسؤولية الاجتماعية والاستدامة، المشرف العام على الشبكة السعودية للمسؤولية الاجتماعية
ورقة علمية قدمت في مؤتمر الكويت الثاني للمسؤولية الاجتماعية 1-2 فبراير 2017
ضمن محور مبادرات واستراتيجيات المسؤولية الاجتماعية، تنشر على حلقات في شبكة بيئة ابوظبي
المقدمة
في البدء نشير إلى أن مُصطلح المسؤولية الاجتماعية Social Responsibility (ويختصر إلى الأحرف الأولى SR) حتى يتشكل بمفهومه المعاصر مرَّ بعدة مراحل، لقد بزغ هذا المصطلح في الغرب (وتحديدًا عام 1923)، ونهض إلى جانب عدة مصطلحات باللغة الإنجليزية مثل الاهتمام الاجتماعي Social Concern، والضمير الاجتماعيSocial Conscience، والمشاركة الاجتماعية Social Involvement، والاستجابة الاجتماعية social Response، بالإضافة إلى مصطلحات أخرى مثل مواطنة الشركات، والعطاء الخيري المؤسسي، وتنمية المجتمع، والمسؤولية المؤسسية.. غير أن مصطلح المسؤولية الاجتماعية، هو الذي ارتاح إليه الضمير العالمي، فشاع وفشا وانتشر واستقرَّ معبِّرًا عن هذا المجال.
كان هذا المصطلح في البداية يُشير إلى الشركات فحسب، غير أنه توسَّع شيئًا فشيئًا ليشمل معها جميع المنظمات دون استثناءٍ. ويؤكد ذلك تعريف المنظمة الدولية للمعايير (ISO) المسؤولية الاجتماعية بأنها (مسؤولية المنظمات عن قراراتها وأنشطتها التي تؤثِّر على المجتمع والبيئة من خلال التزامها بالشفافية والسلوك الأخلاقي الذي يجب أن يتَّسق مع التنمية المستدامة ورفاهية المجتمع). واعتمدت (ISO) مصطلح (المسؤولية المجتمعية) بدلًا من المسؤولية الاجتماعية للشركات، إشارةً إلى دور المسؤولية في الإحاطة بالمجتمع، وأنها تشمل الجميع دون استثناءٍ.
ويمكننا أن نلاحظ بعض المبادرات التي تتبنَّاها كثير من الشركات والمنظمات في وطننا العربي، التي تصب في زيادة الإسهام المجتمعي، والوعي بالمسؤولية الاجتماعية.. بالإضافة إلى أخذ بعض المنظمات الحكومية على عاتقها عبء التوعية لنشر هذا المفهوم في العالم.
وهذه الدراسة سوف نتناول الإجابة عن الأسئلة التالية:
1- ما الدور الاستراتيجي الذي تبنَّته الدول المتقدمة حول تفعيل المسؤولية الاجتماعية للشركات؟
2- ما أهم المبادرات الاستراتيجية التي تبنَّاها القطاع الحكومي في العالم العربي، والتي لها ارتباط في تفعيل المسؤولية الاجتماعية للشركات؟
3- ما دور الجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني في إرساء ركائز المسؤولية الاجتماعية للشركات من المنظور الاستراتيجي في مجلس التعاون الخليجي؟
أهمية الدراسة:
تُعتبر المسؤولية الاجتماعية من الدراسات المهمة في التنمية الاجتماعية والاقتصادية على حدِّ سواء، وقد قلَّت الدراسات الخاصة بالمسؤولية الاجتماعية في المُحتوى العربي؛ ولذلك تأتي أهمية هذه الدارسة المقدمة لمؤتمر الكويت الثاني للمسؤولية الاجتماعية 2017؛ حيث تُوفِّر تصورًا استراتيجيًّا لتفعيل مشاركة الشركات في تحقيق التنمية المستدامة التي تنشدها دول الخليج العربية، سواء من الجهات الرسمية، أو من الشركات.
وقد استخدم الباحث منهج الوصف التحليلي بالرجوع إلى الأدبيات السابقة التي تناولت موضوع المسؤولية الاجتماعية، والتشريعات الحكومية التي تناولت الدراسة بشكلٍ مباشرٍ أو غير مباشرٍ؛ للوصول إلى نتائج يمكن تعميمها والاستفادة منها في التطبيق لتفعيل المسؤولية الاجتماعية للشركات، واستقراء المستقبل للجهات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والشركات؛ حتى تُواكب التَّوجُّه العالمي في المجال الاجتماعي والاقتصادي والسياسي، مع اقتراح تصور استراتيجي للتطبيق لجميع المؤسسات.
وتوصَّلت نتائج الدارسة إلى أن الممارسات والعمل الاستراتيجي في مجال المسؤولية الاجتماعية بدآ مبكرًا ، ولكن البداية الفعلية من المنظور الاستراتيجي في الدول المتقدمة كانت منذ عام 2000م، مثل بريطانيا ، وألمانيا ، وفرنسا ، وغيرها. واتخذت هذه الدول من خلال الأجهزة الحكومية خطواتٍ تطبيقيةً لترسيخ مبادئ المسؤولية الاجتماعية للشركات.
أما في العالم العربي فقد بدأ الاهتمام في المسؤولية الاجتماعية بعد عام 2006م بالإمارات العربية المتحدة، وكانت المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية من الدول التي اتخذت خطواتٍ جيدةً في ترسيخ مفهوم المسؤولية الاجتماعية على الصعيد الحكومي.
ولكن يغلب في دول الخليج قيادة مبادرة المسؤولية الاجتماعية من منظمات الأعمال، مثل الغرف التجارية، ولم تحظَ المسؤولية الاجتماعية باستراتيجيةٍ وطنيةٍ في الدول العربية. وهناك بعض المبادرات الجيدة في دول الخليج العربية حول ترسيخ مفهوم المسؤولية الاجتماعية، ولكنها أحادية الجانب، وغير شاملةٍ لكافة جوانب المسؤولية الاجتماعية، مثل الاهتمام بالحوكمة المؤسسية، واقتطاع جزءٍ من الأرباح لخدمة البحث العلمي كما في دولة الكويت، وغيرها.
وأيضا ضعف دور المؤسسات الحكومية في تأسيس ركائز المسؤولية الاجتماعية وأصبح هدف المبادرات الحكومية الحصول على الدعم لبعض المشاريع وليس المنظور الاستراتيجي لتأسيس ركائز المسؤولية الاجتماعية في قطاع الأعمال.
ولقد اختلف الوعي بين دول الخليج العربية في قطاع الأعمال بدرجاتٍ متفاوتةٍ؛ فقد يرتفع في دولة قطر، ثم السعودية، ثم الإمارات، إلا أن هذا الوعي في أهمية المسؤولية الاجتماعية لا يعكس الممارسة والتطبيق لمفهومها، وقد تُشير الدراسات والتقارير إلى تدني المساهمات في الواقع الفعلي للشركات رغم وجود الوعي بها.
وتُمارس المسؤولية الاجتماعية للشركات في دول الخليج العربية بشكلٍ هامشي، ولم تُدمج في استراتيجيات أغلب الشركات، ومعظم المبادرات والأنشطة التي تُمارسها الشركات يغلب عليها طابع التبرعات للجمعيات الخيرية، وهي جيدة، ولكن ليست المسؤولية الاجتماعية المنشودة، وبالتالي أثر هذا ضعيف في قضايا التنمية. وتقدم هذه الدراسة التوصيات حتى تتحقق المسؤولية الاجتماعية وتُمارس بالصورة المطلوبة التي يكون لها أثر في تحقيق التنمية المستدامة.
والله الهادي إلى سواء السبيل
كلمات مفتاحية: مسؤولية اجتماعية، الرمضي قاعد الصقري، الشبكة السعودية، الريادة، خدمة المجتمع
للمزيد من المعلومات يمكنكم التواصل مع الباحث: الرمضي بن قاعد الصقري
خبير في المسؤولية الاجتماعية والاستدامة، المشرف على الشبكة السعودية للمسؤولية الاجتماعية
المملكة العربية السعودية – الرياض
بريد الكتروني csrsapro@gmail.com بريد الكتروني alramdy600@gmail.com
www.csrsa.net جوال وواتس اب : 00966550462224

عن Dr. Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) مؤسس ومدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2016)

شاهد أيضاً

un111named

سلطان بن عبد الله النعيمي قائد عام شرطة عجمان يرعى حفل تقليد أوسمة الاستحقاق الذهبي بدبي

شبكة بيئة ابوظبي: دبي 21 فبراير 2017 تحت رعاية سعادة اللواء الشيخ سلطان بن عبد …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *