الإثنين , أكتوبر 14 2019
الرئيسية / CSR / «المسؤولية الاجتماعية» في الميزان… التزام وطني بالتنمية المستدامة

«المسؤولية الاجتماعية» في الميزان… التزام وطني بالتنمية المستدامة

مؤتمرها الثاني يدفع نحو رفع مستوى المفهوم من المحلي إلى الإستراتيجي
يوسف مصطفى: المسؤولية تخطت رغبة عمل الخير لتصبح عنصراً أساسياً في التنمية المستدامة
سعد الأحمد: دعم الشباب وتشجيعهم على إظهار إبداعاتهم
خلود المطيري : شركة البترول الوطنية تضع منذ إنشائها التنمية المستدامة ضمن سلم أولوياتها
نواف ناجيا: بنك الكويت الدولي نموذج متميز في أداء رسالته الاجتماعية
فيما يبحث مؤتمر ومعرض الكويت الثاني للمسؤولية الاجتماعية في جوانب تلك المسؤولية وميزانها الاجتماعي في إطار الالتزام الوطني بالتنمية ورقي المجتمع، شدد وكيل وزارة الإعلام المساعد للخدمات الاعلامية والاعلام الجديد يوسف مصطفى على مفهوم المسؤولية الاجتماعية للشركات والقطاع الحكومي، باعتبارها نتاج استراتيجية التنمية الوطنية المستدامة التي تتناول التوقعات الأخلاقية والقانونية والتجارية والمجتمعية، لضمان اتخاذ قرار من قبل هذه الشركات تجاه المبادرات التنموية.
وقال مصطفى، في كلمة بمناسبة افتتاح المؤتمر، ان الشركات والمؤسسات الوطنية من خلال مفهوم المسؤولية الاجتماعية عليها التزام مستمر في تطوير وتحسين المستوى التعليمي والثقافي والاقتصادي والضمان الاجتماعي لأفراد المجتمع وذلك من خلال توفير الخدمات المتنوعة، مؤكدا في الوقت نفسه ان تلك المسؤولية من اهم الواجبات الملقاة على عاتق الشركات والمؤسسات الوطنية بالدول.
واشار الى ان تطور مفهوم العمل المسؤول للشركات، حيث أصبح رجال الأعمال والمستثمرون والمساهمون أكثر وعياً لتأثير نشاطاتهم في البيئة والمستهلكين والعاملين والمجتمعات المحلية وكل الأعضاء في المجال العام، مضيفا «من خلال هذا المفهوم انبثقت المسؤولية الاجتماعية للشركات لتدمج في نموذج الأعمال التجارية وتصبح جزءا لا يتجزأ من استراتيجيات الشركات».
وتابع «لقد تخطت هذه المسؤولية المسألة الأخلاقية أو الرغبة في عمل الخير لتصبح عنصراً أساسياً ضمن التنمية المستدامة في أي بلد، خصوصا انها لا تقتصر على مجرد المشاركة في الأعمال الخيرية وعمل حملات تطوعية، او الالتزام بالأنظمة والقوانين المتبعة، وانما تمتد الى كل ما يتعلق بالنواحي الصحية والبيئية».
واضاف ان مفهوم المسؤولية الاجتماعية يراعي حقوق الإنسان وخاصة حقوق العاملين، وتطوير المجتمع المحلي، والالتزام بالمنافسة العادلة والبعد عن الاحتكار، وإرضاء المستهلك، كما تشمل الشفافية في العمل، والبعد عن الفساد الإداري والمالي والأخلاقي، وغيرها من العوامل التي يرتبط بعضها ببعض، وتشكل في مجموعها الأساس للمسؤولية الاجتماعية للشركات.
من جانبه، أوضح مدير الانتاج الابداعي في وزارة الشباب سعد الاحمد ان مشاركة الوزارة في هذا المؤتمر تنطلق من رؤيتها ان الشباب هم الركيزة الاساسية في بناء المجتمع، مؤكدا في الوقت نفسه ان الشباب الكويتي «الموهوب» و«المبدع» هم الثروة الحقيقية وامل الغد للكويت.

وشدد على اهمية ان يتم تقديم الدعم والتشجيع الدائم لهؤلاء الشباب من اجل اتاحة الفرصة لهم للتعبير عن طموحاتهم واظهار ابداعاتهم وابتكاراتهم بالشكل الصحيح.
وبدوره، رأى ممثل بنك الكويت الدولي نواف ناجيا ان مناقشة المؤتمر لكل القضايا ذات الصلة بواقع المسؤولية الاجتماعية خليجيا وعربيا ستكون لها بالنهاية انعكاسات ايجابية على مسار التنمية، لافتا الى ان الرعاية الاستراتيجية لبنك الكويت الدولي لهذا المؤتمر جاءت لتؤكد حرصه على المضي قدما في رسالته الاجتماعية البناءة التي تدعم مختلف الفعاليات والمبادرات الاجتماعية.
وقال ان بنك الكويت الدولي من خلال حرصه واهتمامه بالدور الاجتماعي اصبح نموذجا منفردا ومتميزا في هذا الجانب، مضيفا «ان الجوائز الدولية والعالمية والاقليمية التي حصدها خلال السنوات القليلة الماضية خير شاهد واكبر دليل على التميز ومنها حصوله على جائزة درع التميز الذهبية في مجال المسؤولية الاجتماعية لعامين متتاليين من قبل المنظمة العربية للمسؤولية الاجتماعية».

من جهتها، أكدت ممثل شركة البترول الوطنية خلود المطيري ان الشركة ومنذ انشائها عام 1961 وهي تضع التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية في مرتبة متقدمة ضمن أعلى سلم اولوياتها.
واكدت ان الشركة تؤمن ان التنمية المستدامة هي التي تلبي احتياجات الحاضر من دون المساس بقدرة الاجيال القادمة على تلبية احتياجتهم، وانها تجمع ايضا ما بين تحقيق الربح طويل الامد مع العناية بالبيئة واتباع ممارسات اخلاقية في اعمالها والتي تشمل ايضا الاستدامة الاقتصادية وتطوير المجتمعي والعدالة.
واوضحت المطيري ان الشركة تمارس دورها الذي لا يقتصر عبر تعزيز اقتصاد النفط عبر تكرير النفط وتحقيق قيمة مضافة للثورة الطبيعية للبلد والوصول الى تمايز التشغيلي بل يمتد ليشمل كل مناحي الحياة، مؤكدة في الوقت نفسه انهم ملتزمون برفاه المجتمع وحماية البيئة المحيطة بها وبنمو ازدهار الكويت.
واشارت ان الشركة بدأت باصدار تقرير الاستدامة الاول في عام 2010 – 2011، واوضحت ان هذا التقريرالذي يعتبر الاول من نوعه في مستوى الشرق الاوسط كان محكما ومدققا من قبل طرف ثالث وذلك تأكيدا للموثوقية وتطبيقا لمبدأ الشفافية في اعمالها.
واكدت المطيري ان الشركة تطبق ارفع المعايير العالمية في وضع تقرير الاستدامة التي يصدر عنها كل سنتين، واتباع مبادرة التقارير الدولية GRI والتي تتضمن عناصر اساسية مثل الحوكمة والمادية، واوضحت ان من يقوم بجمع المعلومات المطلوبة هم اصحاب الخبرة وذلك وفق منهجية محددة مع التوثيق الدقيق للارقام لضمان ان تعكس موجدات التقرير الواقع الفعلي للشركة.
واضافت ان من اهم الجوانب التي تضمن مستقبلا افضل للاجيال القادمة وهي المشاريع الكبرى التي تنفذها الشركة حاليا والتي من اهمها مشروعا الوقود البيئي ومصفاة الزور، والذي من المنتظر ان يشكلا قفزة نوعية كبيرة في القطاع النفطي الكويتي عبر انتاج مشتقات نفطية عالية الجودة لا تضر البيئة وتفتح اسواقا جديدة امام منتجاتنا في وقت تمر به صناعات النفط باوقات عصيبة. واشارت المطيري الى ان «الطاقة التكريرية لدولة الكويت بعد تنفيذ هذه المشاريع الحيوية ستبلغ 1.400 مليون برميل يوميا، واكدت ان الشركة تهدف الى توطيد علاقة مستدامة مع المجتمع والبيئة.
بدوره، وصف رئيس الجمعية العربية للمسؤولية الاجتماعية سلطان بن عبدالرحمن البازعي في البداية الكويت بلد الريادة في المنطقة، مشيرا في الوقت نفسه ان منطقتنا عرفت عبر التاريخ بانها احد اهم المعابر لطرق التجارة في العالم رسخت مكانتها بناء على مجموعة من قيم الامانة والصدق في التعامل التي تبناها تجارها وبحارتها ومسيرو قوافلها.
ولفت البازعي الى ان هذه الانظمة والمفاهيم وان كان بعضها مازال اختياريا في الممارسة ومنها مفهوم المسؤولية الاجتماعية والاستدامة الا انه يتدرج لان يصبح شرطا الزاميا في دخول الأسواق الدولية.

جامعة الكويت تشارك بالمعرض
تشارك إدارة العلاقات العامة والإعلام في جامعة الكويت في معرض الكويت الثاني للمسؤولية الاجتماعية بهدف نشر الوعي التعليمي والتنموي والبحثي الملقى على عاتق الجامعة كونها من الجهات الحكومية الفعالة في مجال المسؤولية الاجتماعية، عبر توفير كافة السبل التعليمية ومنها الدورات والبرامج التنموية التي تهدف إلى صقل مواهب ومهارات الشباب.
المصدر: جريدة الرأي: محليات – الخميس، 2 فبراير 2017 | كتب حمد العازمي |
http://www.alraimedia.com/ar/article/local/2017/02/02/742552/nr/kuwait

عن Dr. Imad Saad

رئيس تحرير شبكة بيئة ابوظبي عضو جمعية الصحفيين بالإمارات، واتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي للصحفيين والرابطة العربية للاعلاميين العلميين 1- مؤسس ومدير تحرير مجلة المرشد الزراعي (ارشادية زراعية صدرت عن بلدية ابوظبي (1999 - 2010) 2- مدير تحرير مجلة البيئي الصغير (توعوية بيئية موجهة للاطفال صدرت عن بلدية ابوظبي (2001 - 2010) 3- مؤسس ومدير تحرير مجلة الشجرة المباركة (علمية أكاديمية متخصصة بنخيل التمر والابتكار الزراعي، تصدر عن جائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي 2009 - 2017) 4- مؤسس ورئيس التحرير المسؤول شبكة بيئة ابوظبي (اول وسيلة اعلامية مرخصة ومتخصصة بتوطين المعرفة المسؤولة باللغة العربية الأم في مجال التنمية المستدامة والمسؤولية المجتمعية (2011 - 2017)

شاهد أيضاً

مقيــّم مشاريع الاستدامة في الشركات والمؤسسات

شبكة بيئة ابوظبي: المنامة: مملكة البحرين 6 مايو 2018 نظمت الشبكة الاقليمية للمسؤولية المجتمعية برنامج …