الأربعاء , أغسطس 22 2018
الرئيسية / تراثنــا / مهرجان البيزرة للصقور / المؤتمر الدولي للصقارة يعزز الخبرة بالعلم والمعرفة

المؤتمر الدولي للصقارة يعزز الخبرة بالعلم والمعرفة

شبكة بيئة ابوظبي: 13 ديسمبر 2014:

نجح المؤتمر الدولي للصقارة المقام ضمن فعاليات مهرجان الصداقة الدولي للبيزرة، بتنظيم من لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية ونادي صقاري الإمارات، في ترسيخ المعرفة والخبرة بالعلم ونقل الخبرات المتنوعة والمختلفة حول العالم إلى عشاق الصقور والمهتمين بها، حيث قدّم باقة متنوعة من المحاضرات وورش العمل التي جمعت الخبرات والدراسات العلمية المتنوعة، ونقلها إلى المشاركين وجمهور المهرجان من عشاق التراث والأصالة.

وحرص أكثر من 100 خبير دولي وعالم متخصص بالصقارة على تقديم أوراق عمل بحثية في كل ما يتعلق بالصقارة والخطط المستقبلية التي وضعتها اليونيسكو لصون الصقارة واستدامتها كتراث إنساني.

كما تضمن الملتقى عدداً من المحاور الهامة التي تلامس اهتمامات مربي الصقارة في مختلف دول العالم ويساعدهم في البحث فيما بينهم ما يُهدّد الصقور والصقارة من صعوبات كنتيجة للتغيرات البيئية، أو بعض الإجراءات المعينة من قبل البشر ومنها مشاكل صعق الطيور المهاجرة بالكهرباء في آسيا .

وعلى مدى أيام المهرجان واصل المؤتمر تقديم فقراته ومحاضراته والتي قدّم فيها أنطونيو كارابوشو محاضرة عن الصيد بالممارسة، تحدث فيها عن الصقارة وكيفية تناقلها وتعلمها عبر الأجيال المتعاقبة مشدداً على أنها ضرورة لممارستها منذ الصغر وتعلمها عبر الممارسة، ومن ثم كانت كلمة للدكتور خافيير سيبالوس تحت عنوان “اليوم العالمي للصقارة فكرة أصبحت حقيقة” قال فيها يحتفي “يوم الصقارة العالمي” بالتراث الثقافي لهذه الرياضة ويهدف إلى استقطاب أكبر عدد ممكن من المشاركين حول العالم. لكن هذا أكبر بكثير من مجرد رقم لعدد الفعاليات. “اليوم” يغذي شعورنا بالانتماء إلى مجتمع الصقارة. ويُظهر لمجتمعاتنا أن في وسعنا ممارسة الصقارة بفضل الأجيال الكثيرة السابقة التي حافظت على حياة هذه الطيور.

فيما حاضر هارون لطيف عن كيفية تدريب صقور الباز في باكستان فقال ” تعتمد الصقارة في باكستان على الباز العابر، ويفضل الصقارون صغار الباز في رحلاتهم. كما يعتمد اختيارهم لذلك على بنية الطير وألوانه مع تجربته السابقة في الصيد. ويتفهم الصقار أن عليه القيام بجهود شاقة ومتقنة خلال عملية الترويض. ويتوقف ترويض الباز على خبرة الصقار، وهي تعني مهاراته في التعامل مع طيره وصيد الطرائد البرية بعناية ونجاح.

أمّا الدكتور سوما تاكويا فحاضر عن التراث والتحول في ثقافة الصقارة باستخدام نسر التاي الكازاخي في غرب منغوليا قائلاً في الوقت الحاضر ثمة ما يقدر بـ 100 صياد من مستخدمي نسر التاي الكازاخي “حرفياً الصيادون بالنسر” يقومون بترويض النسر الذهبي في منغوليا، ورغم الاعتراف بثقافة صقارة التاي الكازاخية باعتبارها جزءاً من الصقارة _ التراث الحي” من قبل اليونسكو، إلاّ أن صورتها المتكاملة لم يتم توضيحها بعد على نحو شامل، كما وتركز هذه الورقة على الفن الموروث لدى الصيتدين ومعرفتهم المكتسبة بشأن ترويض النسر الذهبي وصيد الطرائد في سياق اجتماعي بدوي.

أمّا ريكاردو باديلا فتحدث عن الصقير العابر وجهة نظر من المكسيك موضحاً أنه لا يزال الصقارون في المكسيك يستخدمون الصقير العابر للصيد منذ 1978 لكن مع القليل من النتائج الجيدة، وفي هذا البلد، يعتبر الصقير من الطيور النادرة نظراً لأن غالبية الصقارين يفضلون صقوراً أكبر لصيد طريدة أكبر، ورغم أنه ليس معروفاً على نطاق واسع بات الصقير يحظى بمكانة كبيرة بين صقاري المكسيك بسبب تزايد الاهتمام وإجراء البحوث من قبل الصقارين لتوفير فهم أفضل ومستوى أعلى لهذه الرياضة.

ومن ثم تحدث الدكتور نك فوكس عن الصقارة الآلية الصقارة باستخدام طريدة آلية وتناول مزايا استخدام الطريدة الآلية بدلاً عن الحقيقة، تساعد الطرائد الآلية على التدريب البدني والذهني والإستعداد لصيد طريدة حية وكذلك في المسابقات وفي مجال الحفاظ على الطبيعة، وأول نماذج شركة وينغبيت هو “روبارا” الذي يمثل نسخة عن ذكر الحبارى الناضج، وقد تم اختياره بشكل مكثف على مدى سنتين باستخدام مجموعة متنوعة من الصقور، وجرى تطويره ليكون أداؤه في الطيران يشابه طائر حبارى حقيقياً، ومن الممكن صيده بأمان من قبل الصقور ويمكن أن تصل هكذا مطاردة إلى ارتفاع 500 متر ، لافتاً إلى أنه في وسع “الجناح الترويضي” أن يرفرف أثناء الطيران، محاكياً للحبارى الحقيقية، أمّا الجناح الرياضي فهو صلب وقادر على تحمل ضغط جوي كبير في حال الهبوط السريع بأداء عال وكذلك في الالتفافات.

كما تناول الملتقى العلمي أيضا رحلات الهجرة لصقر الشاهين المكاثرة في أوراسيا القطبية والتي قدمها الدكتور اندرية ديكسون، والتي أكدت أنّ نطلق التوزيع الجغرافي لتواجد صقور الشاهين يمتد إلى القطب الشمالي عبر القارة الاوراسية من شمال اسكندنافيا حتى سيبريا القطبية إلى شبه جزيرة تشوكوتا في الشرق حيث توجد ثلاثة أنواع فرعية على الأقل من الشاهين معروفة بتكاثرها في ارواسيا القطبية.

كما استعرض الملتقى العلمي أيضا خبرات تلافي الصعقة الكهربائية للجوارح في هنغاريا والتي قدمها ياتوش توث، وأشار من خلالها إلى أن هناك آلاف الضحايا تتعرض للنفوق في هنغاريا كل عام ضمن 75 نوعا من الطيور، ويبلغ طول الأسلاك الكهربائية الخطيرة 50 الف كيلومتر مربوطة بسلك 600 الف قطب كهربائي، وبحسب بعض التقديرات فقد كان هناك خسارة 44 ألف طير سنويا قبل أن تبدأ عمليات الحماية وتقدر قيمة الخسائر المعنوية الى 7 ملايين يورو وتعتبر بمثابة مصائد قاتلة تعمل على مدار الساعة .

 

 

عن alsatary

شاهد أيضاً

مهرجان الصداقة للبيزرة 4 عقود في خدمة التراث الإنساني المشترك

شبكة بيئة ابوظبي: 13 ديسمبر 2014: وفي تصريح له أكد السيد عبد الله بطي القبيسي …