الإثنين , أبريل 22 2019
الرئيسية / إعلام مستدام / مراسلوا الشبكة / اليمــن السعــيد / حاجتنا ماسة لتناول قضايا البيئة في وسائل الإعلام

حاجتنا ماسة لتناول قضايا البيئة في وسائل الإعلام

منسق «التوعية البيئية» في «برسغا»:

 

شبكة بيئة ابوظبي: علاء مولى الدويلة مراسل الشبكة (صنعاء/اليمن): 14 اغسطس 2014:

أخذت على عاتقها حماية البحر الأحمر وخليج عدن، وانطلقت من أجل الحفاظ على البيئة الساحلية والاهتمام بالأحياء البحرية، حيث تمتاز بيئات البحر الأحمر وخليج عدن بكونها واحداً من أهم البيئات البحرية والساحلية في العالم بالإضافة إلى الأهمية الإستراتيجية والاقتصادية والاجتماعية بالنسبة لسكان الإقليم، ومن ذلك المنطلق تم توقيع اتفاقية جدة التي أبرمت عام 1982م اجتمعت فيها مجموعة من دول الإقليم، التي تمخض عنها فيما بعد ما يعرف بـ “الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن ـــ PERSGA“، تفاصيل أكثر عن الهيئة، وللاطلاع على الدور الذي تقوم به في الإقليم، التقينا بالأستاذ حبيب عبدي حسين منسق برنامج التوعية البيئية للهيئة، طرحنا عليه العديد من الأسئلة التي تختص بما يدور في السواحل اليمنية، وعن التحديات القائمة على البيئة البحرية من محطات التحلية المنتشرة على سواحل الخليج العربي والبحر الأحمر، فكان جاهزا للإجابة في مواضيع كثيرة، كما كانت إجاباته دبلوماسية في مواضيع أخرى، فإلى نص الحوار:  

حاوره ــ علاء مولى الدويلة (حضرموت – اليمن)



بداية نرحب بك معنا ضيفا كريما، ومن هو حبيب عبدي حسين؟

أولا شكرا على الاستضافة.. وأنا مواطن جيبوتي ومتزوج وموظف في برسقا ومسؤول عن تنسيق برامج التوعية البيئية في الدول الأعضاء في الهيئة الإقليمية؟  

هلّا أطلعت القارئ الكريم لمحة عن الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن؟

الهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن (برسجا) هي هيئة حكومية إقليمية تهتم بالمحافظة على البيئات البحرية والساحلية في إقليم البحر الأحمر وخليج عدن، وتستمد صفتها القانونية من اتفاقية جدة 1982م، ويشرف على أنشطتها مجلس مكون من وزراء البيئة في الدول الأعضاء وهي المملكة الأردنية الهاشمية، جمهورية جيبوتي، المملكة العربية السعودية، جمهورية السودان، جمهورية الصومال، جمهورية مصر العربية، الجمهورية اليمنية.

ضمن عناصر خطة العمل لـ (PERSGA) أنها تقيّم الأحوال البيئية، وتهتم بالإدارة البيئية، بالإضافة إلى الاهتمام بالترتيبات التنظيمية والمالية والنواحي القانونية، كل هذه العناصر باختصار كيف تم تنفيذها على خليج عدن، وما هي النتائج التي توصلتم إليها؟

يتم تنفيذ خطط عمل وبرامج الهيئة الإقليمية في الدول الأعضاء على النحو التالي:

تقوم الأمانة العامة بإدارة الأعمال اليومية وتنفيذ البرامج بالتنسيق مع نقاط الاتصال الوطنية، وتضم الأمانة العامة مجموعة من المهنيين والخبراء البيئيين من جميع دول الأعضاء. وتستضيف المملكة العربية السعودية الأمانة العامة للهيئة ومقرها مدينة جدة، كما تستضيف جمهورية مصر العربية مركز المساعدات المتبادلة للطوارئ البحرية (إيمارسجا) ومقره مدينة الغردقة، يجتمع المجلس الوزاري للهيئة مرة في كل عامين في إحدى الدول الأعضاء بالتوالي لمتابعة تنفيذ البرامج ولإقرار السياسات واعتماد الأنشطة والبرامج. كما تجتمع نقاط الاتصال الوطنية مرة في كل عام في المقر الرئيسي لسكرتارية الهيئة.

حدثنا عن التحديات القائمة على البيئة البحرية من محطات التحلية المنتشرة على سواحل الخليج العربي والبحر الأحمر وإلى أي مدى يمكن أن تشكل خطر على مستوى البيئة البحرية؟

الهيئة الاقليمية (برسقا) تغطي فقط البحر الأحمر وخليج عدن، ويعتبر البحر الأحمر وخليج عدن ممراً هاماً للتبادل التجاري والتنمية الصناعية، ومصدراً رئيسياً للغذاء لدول الإقليم، كما أن له أهمية اجتماعية وثقافية كبيرة لشعوب المنطقة. وتشكل التنمية الاجتماعية والاقتصادية المتسارعة في المناطق الساحلية للإقليم ضغوطاً كبيرة على البيئات البحرية والساحلية، كما أنها تهدد الاتزان البيئي للأنظمة الايكولوجية المختلفة على المدى الطويل.

ومن هنا تأتي أهمية التعامل مع هذه التهديدات البيئية المتنوعة مثل التلوث البحري، وتدهور الموارد البحرية، والصيد الجائر بشكل فعّال، وجميعها تهديدات بيئية عابرة للحدود السياسية وتتطلب تعاوناً إقليمياً لتحديد أسبابها والإجراءات اللازمة لإدارتها والتغلب على آثارها السلبية. 

نشرت مؤخرا صحيفة “الأيام” في عددها الـ “5751” استطلاعا صحفيا عن “المخاطر والتحديات التي تواجهها محميات عدن الطبيعية” وكشف الاستطلاع أن النسبة أضحت كبيرة وخطيرة لتقلص أعداد الطيور والسلاحف في العقدين الأخيرين بسبب الأضرار التي تلحق بالمحميات، كيف تقرأون هذه النسب، وما هو دوركم تجاه هذه المشكلة التي تضر بالنظام البيئي للمحيمات الطبيعية في عدن؟

سؤال داخلي وطني وخاص، الأفضل توجيه السؤال إلى المسئولين في الداخل، وأنا اعتذر عن الإجابة.  

في العام الماضي جثمت على بحر المكلّا بحضرموت سفينة ليس بها لوازم السلامة وكانت محملة بالمازوت قيل أنها تابعة لأحد المشايخ والمتنفذين في اليمن، ارتطمت بقاع الساحل وتسرب منها المازوت ليختلط بما البحر، سبب كارثة بيئية بحرية خطيرة، تغير لون البحر ونفقت الكثير من الأسماك، برأيكم مثل هذه الكوارث التي تقع بالسواحل اليمنية، مسئولية من؟ وهل بإمكان (persga) أن تتدخل لحل مشكلة الأخطار البيئية على الأقل المتعلقة بالسواحل والأحياء البحرية؟ 

ليس من اختصاص الهيئة الاقليمية تحديد المسبب للمشاكل البيئية بل تتعاون مع السلطات الرسمية في الدولة في معالجة المشكلة البيئية، وفيما يتعلق بموضوع حادثة المكلّا ساهمت الهيئة في الحل حيث انتبدت خبيرا بيئيا لتقييم الأخطار التي قد تترتب من الحادثة، وقام الخبير الإقليمي بتسليم توصياته الفنية للجهات الرسمية في الدولة.

لنتجه نحو الأنشطة والتدريب وهو تخصصكم في العمل،  أخبرنا عن دور الهيئة الإقليمية في تدريب الكوادر الفنية باليمن حول حماية البيئة البحرية، وكيف تبدو الشراكات بين الهيئة والقطاع الخاص بالدول التابعة للهيئة؟

الجمهورية اليمينة عضو فعال في الهيئة الاقليمية وتشارك جميع أنشطة وبرامج الهيئة، وطبقا لسياسة الهيئة الاقليمية للتدريب المستمر الذي يهدف إلى رفع وتقوية القدرات المهنية للمختصين الوطنيين في مجال البيئة البحرية يشارك المختصون اليمنيون في التدريب خلال العام التدريبي حسب خطة البرنامج التدريبي.  

وماذا عن الحقيبة التدريبية التي أنتجتها الهيئة منذ خمس سنوات تقريباً والتي تختص بالتوعية البيئية؟  

سبق للهيئة الإقليمية أن أصدرت حقيبة التربية البيئية لبيئة البحر الأحمر وخليج عدن، وكانت تستخدم كمنهج في الأندية البيئية المدرسية (أندية أنصار البيئة) ثم توقف البرنامج لسنوات بسبب نهاية المشروع الإقليمي آنذاك، ولكن تم تفعيل الأندية البيئية المدرسية من جديد منذ عامين، ونحن بصدد إدخال بعض التعديلات للحقيبة قبل تدريب المعلمين عليها ليتم استخدامها في الأندية البيئية المدرسية.  

أقمتم مؤخرا في صنعاء ورشة تدريبية حول “دور الإعلام في نشر الوعي البيئي لأجل المحافظة على الموارد البحرية”، برأيكم إلى أي حد يسهم الإعلام في نشر الوعي البيئي في ظل غياب الدولة للقضايا البيئية، وكيف يستطيع الإعلام أن يخلق وعياً بيئياً في ظل ظروف قاهرة وصعبة كالتي يمر بها اليمن في هذه الفترة المفصلية؟

بداية الجمهورية اليمنية ليست غائبة عن تناول القضايا البيئية لا على المستوى الوطن وعلى مستوى الاقليمي بل لديها حضور قوي داخل الهيئة الاقليمية، ولكن نلحظ بأن حل القضايا البيئة معقد ومكلف جداً ويأخذ وقتاً طويلاً لارتباطه بسلوكيات الإنسان الذي لم يستطع حتى اللحظة أن يهذب تصرفاته مع البيئة.

وهنا تأتي أهمية رجال الاعلام في تبني قضايا البيئة ونشر المعلومات الصحيحة وحث المواطنين في تعديل سلوكياتهم الخاطئة وتبني التصرفات السليمة تجاه البيئة.

وفي هذا الإطار جاءت فكرة إقامة الدورة التدريبية للإعلاميين ليعرفوا بداية القضايا البيئية ويتعرفوا على المتخصصين للتواصل معهم وليكونوا عونا للدولة وللمواطن وذلك لنشر جهود الحكومة من جهة وتنبيه المسئولين وتوصيل معاناة الشعب إلى متخذي القرار.

ما الذي تحب أن تقوله في ختام هذا الحوار؟

 

أشكركم وأشكر قراءكم، وأشكرك أخي علاء على هذا الاهتمام، و أكرر أن هنالك حاجة ماسة لتناول قضايا البيئة في وسائل الاعلام المختلفة حتى تصل الفكرة إلى الجميع حينها يمكن مناقشة المشاكل البيئية والبحث عن حلول لها بشكل أفضل. 

عن alsatary

شاهد أيضاً

انطلاق إعمال المنتدى الاقليمي الثامن لحماية الطبيعة في عمّـان

شبكة بيئة ابوظبي: عمر الحياني: عمان الأردن 11 نوفمبر 2015: بدأت في العاصمة الاردنية عمان …